تخطَّ إلى المحتوى

في البدء كانت أبجد وحمامتان وهدهد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

في البدءِ كانَتْ أبجَدُ.. وحَمَامَتَانِ وهُدهُدُ

في البدءِ ساقاها ولا لَهُمَا بِما كَشَفَتْ يَدُ

وتُصَرّحَانِ بِضَعْفِهَا للصَّرْحِ وهْوَ مُمَرَّدُ

لم تَكْتَرِثْ بلقيسُ لِلطّوفانِ إذْ يَتَمَدّدُ

لم تَكْتَحِلْ عينَاكِ يا... فإذَنْ لِمَاذا الإثمدُ؟!!

أوَلا ترى عينَاكِ خَلْفَ الشَّمْسِ ما هُوَ أبْعَدُ؟!!

لا مهرجانَ، ولا عكاظَ، ولا اسْتَمَرَّ المربدُ

لا، لا جديدَ يَلُوحُ تَحتَ الشّمْسِ أو يَتَجَدَّدُ

أدري بِأنّي غارِقٌ في الجَوِّ وهْوَ مُلَبَّدُ

أدري بِأنّي قادِمٌ وعوَاقبي لا تُحْمَدُ

أدري بِأنّي خائفٌ مِمَّا يُخَبِّئهُ الغَدُ

ولَرُبَّما الدَّمُ في عُرُوقِي رُبَّما يَتَجَمَّدُ

لكِنَّنِي لا أنْثَني.. أمْضي ولا أتردَّدُ

أنا ذلِكَ السّهْلُ البَسِيطُ، وطَيِّبٌ ومُعَقَّدُ

هذا الزَّمَانُ، تَأكَّدِي لا شيءَ فِيهِ مُؤكَّدُ

كانَتْ مُجَرَّدَ قِصّةٍ فإذا الجَمِيعُ مُجَرَّدُ

لا سيفَ إلاَّ ذو الفقارِ فإنّهُ لا يُغْمَدُ

وكَمَا يُقالُ: ولا فتى إلاَّ العَلِيّ الأمْجَدُ

قَيْسٌ بلا ليلى، ونُورُ تصِيحُ: أينَ مُهَنَّدُ؟!

يَتَخَبَّطُونَ، ولَوْ رأيْتِ دُخَانَهُمْ يَصَّعَدُ

حتَّى إذَا بَلَغَ السَّمَاءَ رأيْتِهِ يتَبَدَّدُ!!

موسى وعيسى بَشَّرا أنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدُ

فإذَا الكنيسَةُ كُلَّمَا هُدِمَتْ تَهَدَّمَ مَسْجِدُ

وإذا الإجَابَةُ ما وَعَتْ أنّ السُّؤالَ مُحَدَّدُ

القَلْبُ أبْيَضُ إنَّما قَلْبُ الحَقِيقَةِ أسْوَدُ!!

المُصْلِحُونَ هُمُ الَّذِينَ كَمَا عَرَفْنا أفسَدوا

مَنْ أدْرَكوا أنّ الطَّرِيقَ إلى الفَسَادِ مُعَبَّدُ

لا فَرْقَ بَيْنَ مَنِ اهْتَدوا أوْ بينَ مَنْ لم يهتدوا!!

يا أنتِ، أشْهَدُ أنَّ مَنْ شَهِدُوا كَمَنْ لم يَشْهَدُوا!!

الموتُ شيءٌ واحِدٌ لكِنّهُ مُتَعَدِّدُ

في البدءِ كانَ خِتَامُهَا مِسْكًا ورُوحًا تَرقُدُ!!