لا تسأليني يا حبيبةُ ما لي
إنّ الدموعَ تُجيبُ عن أحوالي
يا شامُ يا جُرحَ العروبةِ نازِفاً
يروِي مَلاحِمَ عِزّةٍ ونِضالِ
سَرَت الدِماءُ لأجلِ أن تتحرّرِي
فقضى الزمانُ عليكِ بالأغلالِ
يستقبِلونَ اليومَ قاتِلَ شَعبِهِ
وكأنّه بطلٌ مِن الأبطالِ!
بَشَّارُ جاءَ إلى المُلوكِ مُحَيِّياً
يمشي على جُثَثٍ مِن الأطفالِ
بَشَّارُ أقبلَ والمَذابِحُ خَلفَهُ
وعيونُ إدلِبَ لَم تَنَمْ لِليَالِي
حتى طلوعِ الفَجرِ تَدعو ربَّنا
عَجِّلْ لقاتِلِ أهلِنا بِزَوالِ
وحَمَاةُ باكِيَةٌ على أبنائها
تُغضِي على الأوجاعِ والأوجالِ
والشَعبُ في حَلَبٍ يُضمِّدُ جرحَهُ
وبلادُهُ مَقطوعةُ الأوصالِ
يا شامُ يا أيقونَةً مِن عِزّةٍ
يا شامُ يا نَجمَ السماءِ العالي
لا تحزَني إن خَانَكِ الحُكّامُ قد
شَرَوا الرخِيصَ وفَرَّطوا في الغالي
إنّ السياسةَ منذُ عَهدِ أُمَيَّةٍ
عَيشُ الخَسيسِ وحِرفَةُ الأنذالِ