فيا سعدَ سودانٍ بمنتظَرٍ لقد
تُباهي به الأقطارَ معلنةً بِشْرَا
يسوق بسيفِ العدل أنصارَ حزبهِ
وليٌّ وليثٌ لم يزل يطلب النصرا
فسار له الركبانُ من كلِّ جانبٍ
لإظهار دين الله وفقًا لما مَرّا
فأحيا رسومَ الدين بعد اندراسها
وصارت قلوبُ الصحب مملوءةً نورا
وآخرُ هذا القرن وافى ظهورك ال
كريمُ، وفي الأقران كنتَ له فخْرا
فبشرى لأهل الدين والناس جملةً
بِمُنْتَظَر الأقوامِ مُحْيي العلا ذكرا
حليمٌ به قد أنشرَ العدل في الورى
له حُسْنُ أخلاقٍ سَمَتْ فاقتِ البحرا
وشمسُ التهاني قد بدا ضوء نورها
على أمَّة الإسلام فالهَجْ به جهرا
إليك انتهت في المجد كل مزيةٍ
وكل كمالٍ بان كنتَ له صدرا
نُهنِّي بك العليا وكل فضيلةٍ
وننشر أعلام الثنا بيننا شكرا
تمسّكْ به يا طالبَ الخير دائمًا
ولا تلتفتْ للفانيْ اطلبْ به الأخرى
وفارقْ له الأوطانَ والأهلَ جملةً
وطلّقْ له الدنيا لتكتسبَ الأجرا
أقول لمن يُحْصي فضائله استرحْ
مزايا الإمامِ لن تُحيط بها حصرا