تخطَّ إلى المحتوى

ويلاه من تلك التي لم تسفري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ويلاهُ مِن تلكَ التي لم تسفري

عن عرفِ مرشفِها السَّني اذفرِ

للهِ ما كشفتْ ولو كشفتْ لها

عمَّا تخمَّر تحتَ ثغرٍ أخفرِ

لَحَسِبْتَ حوراءَ الجنانِ تنفستْ

ووقفتَ حيناً موقفَ المتحيرِ

سبحانَ مَن وضع الجمالَ بومضعٍ

حتى المعاندَ والعدو لم ينكرِ

يا كاعباً سحرَ العقولَ ولم يزلْ

في فتكِهِ للقلبِ غيرَ مقصَّرِ

كلمتُها مِن بعد طولِ تجلدي

بلْ بعدما فَقَدَ الصوابُ تصبري

ولقد رأيتُكِ في المنامِ كزائرٍ

قد مرَّ يخطرُ في خلاصةِ مقمري

فتنهدتْ ثمَّ استوتْ فتهلَّلتْ

فتوهجتْ فرحاً بخدٍ أحمرِ

وتلفظتْ شفتا الجمالِ معانياً

رقراقةً من ثغرِ جؤدرِ أحورِ

فانسابَ عقلي والفؤادُ ورائَهُ

تبعاً كنغمٍ واحدٍ في منظرِ

ثملان قد طارَ الخيالُ بهم إلى

حيثُ النجومِ فحطَ فوقَ المشتري

حتى حسبتُ بأنني فوقَ الثرى

مثلَ الخيالِ يطيرُ دونَ تحيُّرِ

فأفقتُ حيناً والغمامُ يحوطني

جرَّاءَ قدحٍ مِن جواها المُسْكرِ

فرمتني مِن طَرْفِ اللحاظِ بغمزةٍ

وشعاعُ غمزتُها يقينُ تخدري

ويلاهُ مِن تلكَ الغُميزةُ إنِّها

باتتْ مُحَكَّمةً بكلِّ تصوري

فتأوهتْ نَفَساً وقالتْ آنَ لي

أنْ أراكَ على الزمانِ تحسري

فمشتْ وكنتُ ورائَها كالمقتفي

والشوقُ يطعنني بحدِّ الخنجرِ

متلهفاً متحسراً خوفاً على

تلكِ المليحةِ والعيونِ الجؤذرِ

لكنَّها بانتْ وأخفتْ حسرةً

بينَ الضلوعِ لتستثيرَ تزفري

وإلى هنا وقفَ الفؤادُ مسالماً

وهو القتيلُ بها وإنْ لم يثأرِ