همى دمعي على خدي صبيبا
وآه الروح أطلقها نحيبا
نياط القلب مزقها حنين
من الأشواق ألهبها لهيبا
أبيت الليل في وجعٍ كأني
عليلٌ بات يحتاج الطبيبا
أمني النفس بالآمال قهرا
عسى يضحى حبيبي لي قريبا
فكم من عاذل أرضاه حالي
وكم من شامت أمسى طروبا
وكم أخفيت سري عن عدوٍّ
مضى يفشيه مستترا لعوبا
وكم للصحب قد فضفضت همِّي
فكان البعض من صحبي معيبا
وبعض البعض قد. أضناه شأني
وبعض الخلِّ قد أمسى كئيبًا
حبيب القلب يا كلَّ. الأماني
نشيد الحب يا لحنًا عذيبا
أيا زهري وَيَا نوَّار روضي
نعيم أنت حاشاك العيوبا
صفيَّ الروح يا نورًا بطرفي
وفِيَّ العهد مفضالاً أديبا
أيا قمرا وَيَا نجمًا بأفقي
نسيمًا صرتَ معطاراً رطيبا
بِحَقِّ الحبِّ يا أملي تكرَّمْ
بوصلٍ منك تُهْديهِ الحبيبا
يعود الأُنْسُ للآفاق نورا
فيُحْيي الصَّبَّ والدنفَ الكريبَا
وتمطرنا الغوادي من سماها
فيضحى الربع مخضرًّا خصيبا
فنغدو في البراري بانتشاءٍ
نجوبُ الوأدِ والسهلَ الرحيبا
أيا عذال فلتمضوا بعيدًا
فما أبقى الغرامُ لَكُمْ نصيبا