تخطَّ إلى المحتوى

خطرت تميس بأرضنا بنت السما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

خطرت تميسُ بأرضنا، بنتُ السَّما

تشكو فيبكي الناس، إن لم يضحكوا

قالت أنا الدنيا، ومن يضحكْ معي

يومًا سيبقى خالدًا معَ من بَكُوا

يا غيرتي، لما أرى دوني علاً

والمال في كفّيه يلعب بالهوى

كثرت له الأرزاق والأبناء وال

أصحابُ، في مرحٍ وعزٍ شامخِ

والنفسُ منه مليئةٌ بدمائنا

والروحُ منا في لهيبٍ صارخِ

في حيرتي زرت المقادس كي أرى

حظي وحظَّ الغير من ربّ العلا

فرأيت أن القنع والتقوى هما

خيرُ التراث المقتنى بين الملا

هدَّأتُ نفسي كالفطيم المحتمي

بالأم، يبغي رشدَها ورشادها

فسمعتُ منها حكمةً عن خبرةٍ

كيف الهوى يُعمي البصائر والنهى

ورأيت كيف المال يطفو يختفي

في الماء، ثم يطير في جوٍّ خَفي

فكأنهم وكأنما المال الذي

أطغى العباد بوعده، قد لا يفي

خذْ أنت ماءَ النيل واسقني الوشلْ؟

فالقنع خيرٌ من كثيرٍ مع زَلَلْ

تكفيني في يوم المجاعة كسرةٌ؟

ما دام لي حبٌّ وتقوى معْ أمل

يا غيرتي دُومي، ولكن في الحسنْ

غِيري على الحسنى ولا تخشي الفتنْ

فالوردُ زهرٌ باطلٌ يغري الحجا

لكنْ غذاءُ النفس في جوفِ المِحَنْ