سامِحي هِندُ واصفَحي عن جَنابي
قد مَلَلْتُ الهَوَى وطَيشَ الشَّبابِ
وحَديثَ الأصيلِ يَنسِجُ وَهْمًا
بينَ وَجدٍ ولَوعةٍ وعِتابِ
«يَومَ كُنَّا ولا تَسَلْ كَيفَ كُنَّا»
وأَقِلْني مِنْ عاصِفاتِ الجَوابِ
شاغَلَتْني عن الغَرامِ أُمورٌ
داهِمَاتٌ بِمِخلَبٍ أو نابِ
لَم يُرَ الحَقُّ في زَمانٍ طَريدًا
كَزَمَانِ الهَوانِ والأَعرابِ
أيُّها الرَّاحلونَ فوقَ المَنايا
أيُّها السَّائحونَ بينَ العُبابِ
أيُّها التَّائهونَ في غَيرِ وَجهٍ
أيَّها الرَّاكضونَ خَلفَ السَّرابِ
ليسَ بِدعًا ولا بِأمرٍ عَجيبٍ
غُربَةُ الحَقِّ وانتِحارُ الصَّوابِ
إنَّما الَّذي يَفلِقُ القَلبَ قَومٌ
وَسَّدُوا أمرَهم شِرارَ الذِّئابِ