تخطَّ إلى المحتوى

سألت الله هبني منك عونا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سألت الله هبني منك «عونا»

وعونُ الله فخر المؤمنينا

أجاب اللهُ سُؤلي، ضد فكري

فأحرمني عزاء القادرينا

وحوَّلَ قلبهم فكرًا وفعلاً

فلم أرَ بينهم فردًا أمينا

وصوَّب جمعُهم سهمًا لقلبي

فصاب القلب مكسورًا حزينا

وعدتُ أسائل المولى الكريما

تُرى هل ذا جزاء المتّقينا

أجاب الربُّ في عطفٍ ورفقٍ

أنا وحدي وليُّ الصابرينا

سألتُ الله هبني منك نورا

تضيء به حياتي أو تُضاءُ

فأظلمتِ السماء لمحض سُؤلي

وقد كانت تضيء لي السماءُ

فشمسُ العطف يحجبها سحابٌ

وروحُ الحبّ يحجبها الجفاء

وبدرُ الأمن تحجبه شكوكٌ

فلا أمنٌ لقلبي أو عزاء

ولما جَنَّ ليلي من ظلامٍ

رأيت الجوَّ يعلوه الصفاء

ونور الربّ أشرَقَ في بهاءٍ

وصوتُ الحمد ردّده القضاء

سألت الربَّ يمنحني «سلاما»

ويعطي جفن عينيَّ المناما

ويعضد ساعدي ويشدّ أزري

ويشفي الكرب مني والسقاما

فما نلت السلام وكل جهدي

وقد نالَ الفؤادُ معي الملاما

وصحبي أجمعون سمعتُ منهم

عزاءً ما أُحيلاه كلاما

قصدت مقام ربّي في علاه

وما أبهى المقادس والمقاما

سمعتُ النطق منه في وضوحٍ

إلهي وحدَه يعطي سلاما