يا حبيبي يا منى النّفس، ويا رمزَ انشراحي
فجِّرِ البسمة في روحي، وفي عمق جراحي
أنا في شوقي أغنّي لأزاهير الصّباح
للهوى الحالم، للذّكرى بمفتون الصّداح
كلّما هيّجني الوجْد تناسيتُ وجودي
سابحًا في غمرة النّجوى مع الماضي الشّهيدِ
حيثما مرّت بيَ الأطياف في رفقٍ وئيد
أرفع النظرة محزونًا وأرنو في شرودي
عانقت روحيَ أشجانَك في شوقٍ كبيرِ
فسَما بي حبكَ الوالهُ في رحب الأثير
لمغاني الضّوء، للنّور، وللفيء الغزير
واحتوتني نشوةٌ عذراءُ من طُهْر الشّعور
ذوّبي النّشوة في قلبي الّذي حنّ إليكِ
واسكُبي إكسيره الحاني منًى من شفتيك
نخبَ أحلامٍ وآمالٍ رهيناتٍ لديك
تنشُد الفرحة والبِشْرَ الذي في مقلتَيك
فهْو روحٌ صاغها الله أزاهير اللحونِ
فتُغنّي خفقة النّجوى وأشواق الحنين
وهو لحنٌ راعش الهمْسة مخمور الفتون
مفعم الشَّدْو، ومطراب الصّدى حلو الشّجون
آهِ كم ألهمْتِني البشرَ الرحيم الشاعريّا!
وربيعي الريّقُ الزاهر ريّانٌ لديّا
والمنى واللطف، والأحلام تسبي ناظريّا
آهِ لو عادت سويعات اللِّقا العذب إليّا
أنتِ رؤيا من رؤى الفردوس في قلب التَّقيِّ
أنت دوحٌ شعشع الفتنةَ من نورٍ وفَيّ
أنت أُغرودة نايٍ مستهامٍ عبقريّ
يمزج الفرحة والنشوة في لحنٍ شجيّ