لا الشِعر، يرضي طموحاتي، ولا الوترُ
إنِّي لعينيك، باسم الشعر، أعتذرُ..
حاولت وصفك، فاستعصى الخيال معي
يا من تدوخ على أقدامك الصور
يروِّجُون كلاماً لا أصدِّقه
هل بين نهديك، حقَّاً، يسكن القمرُ؟؟
كم صعبة ٌ أنتِ.. تصويراً وتهجية ً
إذا لمستك، يبكي في يدي الجحرُ
من أنتِ؟. من أنت؟. لا الأسماء تسعفني
ولا البصيرة ُ، تكفيني، ولا البصر
نهداك.. كان بودِّي لو رسمتهما
إذا فشلت.. فحسبي أنَّني بشر
أيا غمامة موسيقى.. تظِّلني
كذا ينقِّط فوق الجنَّة المطر
الحرف يبدأ من عينيك رحلته
كلُّ اللغات بلا عينيك.. تندثر
يا من أحبُّك، حتى يستحيل دمي
إلى نبيذٍ، بنار العشق يختمرُ
يسافر الحبُّ مثل السيف في جسدي
ولم أخطِّط ْ له.. لكنَّهُ القدر..
هزائمي في الهوى تبدو معطَّرة ً
إني بحُبِّك مهزومٌ.. ومنتصرُ
تركت خلفي أمجادي.. وها أنذا
بطول شعركِ – حتى الخصر – أفتخرُ
ماذا يكون الهوى إلا مخاطرةً
وأنتِ.. أجمل ما في جبِّكِ الخطرُ
يا من أُحبُّكِ.. حتى يستحيل فمي
إلى حدائق فيها الماءُ والثمرُ…
جزائرُ الكُحْل في عينيك مدهشة ٌ
ماذا سأفعل لو ناداني السفرُ؟؟
سمراءُ.. إنَّ حقول التبغ مقمرةٌ
ولؤلؤُ البحر شفَّافٌ.. ومبتكرُ
هل تذكرين بباريسٍ تسكعنا؟
تمشين أنتِ.. فيمشي خلفك الشجرُ
خطاك في ساحة (الفاندوم) أغنية ٌ
وكحلُ عينيكِ في (المادلين) ينتثرُ..
صديقة َ المطعم الصينيِّ.. ومقعدنا
ما زال في ركننا الشعريِّ، ينتظر
كلُّ التماثيل في باريس تعرفنا
وباعة ُ الورد، والأكشاك، والمطرُ
حتى النوافير في (الكونكورد) تذكرنا
ما كنت أعرف أن الماء يفتكر..
نبيذ بوردو.. الذي أحسوه يصرعني
ودفءُ صوتك.. لا يبقي ولا يذر
ما دمتِ لي.. فحدود الشمس مملكتي
والبرُّ، والبحرُ، والشُطآن، والجزرُ
ما دام حبُّك يعطيني عباءته
فكيف لا أفتح الدنيا.. وأنتصر؟
سأركب البحر.. مجنوناً ومنتحراً..
والعاشقُ الفذ ُّ.. يحيا حين ينتحرُ