تخطَّ إلى المحتوى

المسا شلال فيروز ثري

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

المَسَا، شَلالُ فَيْرُوزٍ ثَرِي

وبِعَيْنَيْكِ، ألوفُ الصُوَرِ

وأنا منتقل بينهما

ضَوْءُ عينَيْكِ .. وضَوْءُ القَمَرِ ..

وبِعَيْنَيْكِ مرايا اشتعلتْ

وبحار ولدت من أبحر

وانفتاحاتٌ على صَحْوٍ.. على

جزرٍ ليست ببال الجزر

رحلتي طالَتْ .. أما من مرفأٍ

فيه أَرسُو، عَسَليِّ الحَجَرِ؟

أنا عيناك، أنا كنتهما

قَبْلَ بَدْءِ البَدْءِ، قبلَ الأعصُر

أنا بعثرتُ نُجومي فيهما

زُمَرٌ تسألني عن زُمَرِ

ما المصابيحُ التي لاحتْ على

فَتْحتيْ عينيْكِ .. إلا فِكَري

إعْقِدي الشالَ .. فلو أنتِ معي

مرة، غيَّرتُ مجرى القَدَرِ

المشاوير التي لم نمشها

بَعْدُ .. تدعوكِ، فلا تَفْتكِري

رَجَعَ الصيفُ لعينيكِ.. ولي

فالدنا مرسومة بالأخضرِ

وأراجيحُ لنا معقُودةٌ

إن نمسيها بهدبٍ تطرِ

نحنُ منثورُ الرُبَى .. زَنْبَقُها..

شَهْقَةُ النَجْماتِ في المُنْحَدَرِ

تعرفُ القمةُ من طرّزها

بالأغاني .. برُفُوف الزَهَرِ

إنَّهُ أوَّلُ صيفٍ مَرَّ بي

وسواه لم يكن من عمري

مَنْ تكونينَ أَيَا أٌغْنيةً

دفؤها فوق احتمال الوترِ

أنتِ يا وَعْداً يصَحْوٍ مُقْبِلٍ

بعطايا فوق وُسْع البَيْدَرِ

الثواني قبل عينيكِ سدًى

وافتكارٌ بإنائَيْ جَوْهَرِ..

وتَوَقَّعْتُكِ دَهْراً .. فإذا

بك فوق المرتجى المنتظَرِ

فوقَ ما يحلُمُ ثلجٌ بِذُرىً

وترابٌ برجوع المَطَرِ

لو معي حبُّكِ .. لاجْتَحْتُ الذُرى

ولحرَّكْتُ ضميرَ الحَجَرِ

ولجمعْتُ الدُّنا كلَّ الدنا

في عُرَى هذا القميص الأحمرِ

إنني أعبد عينيك فلا

تُنْبِئي الليلَ بهذا الخَبَرِ

واتْرُكيهِ .. واتْرُكيني نَبَأً

لم يجُلْ بعدُ بفكر المضمرِ

أيُّ فَضْلٍ لكِ في الدنيا إذا

أنت لم تحترقي كالشررِ

ضَلَّ إزْمِيلي .. إذا لم تُصْبِحي

قَمَراً .. أو شُرْفةً في قَمَرِ ...