لله أشكو مصابًا حلّ نادينا
فراقَ من كان بالإرشاد يهدينا
العالمُ العابد الأوّاب قدوتنا
حرٌّ وفيٌّ بنور العلم يُحيينا
محمّدٌ نجل محمود الفقيه له
فضلٌ به عمّ قاصينا ودانينا
آهٍ على زمنٍ في عصره نضرٍ
نجني به الروح غضّاً والرياحينا
وا حسرتي هل يُرجّى بعد غيبته
فقيهُ رشدٍ إلى الإصلاح يدعونا
هيهات يا صاحِ أن يأتي الزّمان لنا
كمثله مرشدًا طول الأحايينا
يا عينُ سُحّي دمًا حزنًا لفرقته
يا قلبُ مُتْ كمدًا من بعد قاضينا
وا حزننا كلّما هبّ النسيم على
من كان فيما أحلّ الله يُفتينا
كم ليلةٍ بات يغذونا العلوم وكم
من سلسبيل الهدى فقهًا يروّينا
قد غاب ويلاه عنّا ثم حمّلنا
همّاً جسيمًا فلا يفنى، ويُفنينا
لله مجلسه الزاهي النضير به
قد كان يتلو علينا ذكر بارينا
وكم أتانا بألفاظٍ مُجَوْهَرةٍ
من بحر إحسانه نلنا أمانينا
جزاه عنا إلهي كل مكرمةٍ
منعّمًا خالدًا في قرب مُنشينا
وعَمَّ بالخير أنجالاً له ورثوا
عنه الوفاء وحازوا الرشد والدينا
وآله يا إلهَ العرش هب لهمُ
مجدًا يفوز به جمعُ المحبّينا