وأذوب في وجه السماء إذا اختبأ
خلف المساء وقد تهادى وابتدأ
كالحلم في القنديل صبوا فوقه
ليلا من اليأس المبلل فانطفأ
كالوعد في قلب الغريب وقد درى
أن الليالي قادمات بالرزأ
كل على مسعاه يحلم بالهوى
لكن بعض الحلم يأكله الصدأ
قلبي وعاء للمنى عبثت به
محن وأقدار وذكرى فانكفأ
قلبي عصارة حسرة من فرطها
لم يتسع للحب منذ أن امتلأ
يا أيها الوجه الصبوح لدى الضحى
كيف استطعت بأن تعود إلى الملأ
خذني إليك أزرْ بقايا مهجتي
فالأمس قد أزرى بها حد الظمأ
سألوذ في وجه السماء مجددا
وأقول يا سندي ونعم الملتجأ..