تخطَّ إلى المحتوى

أنا المنسي في منفى اندثاري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أنا المنسيُّ في منفى اندثاري

وفي سفح الرجاء أنا المباري

أنا اللاشيءُ لكن بعض قلبي

بوسع الكون رهنَ الاِنفطار

أنا من كل أروقة المآسي

وُجدت وخيبتي في عُقر داري

أنا طفل من الأحلام غضٌّ

أعد النجم شوقا للنهار

وأنتظر الشروق بوجه أمي

فيفطمني على الموت انتظاري

وتوقظ غفوتي أقدار عمري

وتعصف في أجيج الروح ناري

يدثّرني من البلوى إزار

فيا تعسَ المُدثَّر بالإزار!

أنا المقروء مثل الملح عكسا

ومقصور على الفقد اعتباري

انا المحمول مثل الميت لكن

بقلبي ألف نبض وانكسار

إذا أبصرتني أبصرت جيشاً

من الصبر المحنّط كالجدار

أنا جبل من الإصرار فوقي

تكسرتِ الجرار على الجرار

فيا الله كيف أكون طَودا

وأوصالي هباء في المدار؟!

مُسمّرة يداي على ضلوعي

ومربوط على كتفي قراري

مبعثرة يكاد يلم شعثي

على متن الأساطير احتضاري

وبين الناس يحكمني ابتسامٌ

وأخلو حيث بؤسي وانهياري

وينظمني من السلَوات خيط

إذا ما انْبتَّ فارقني اصطباري

أضعتُ من الربيع ورود عمري

فيا ذاك الربيع لك اعتذاري

ثلاثون انطوت كالنهر حُكما

إذا ما انصبّ في عرض البحار

ثلاثون امتطيت بها الرزايا

بمعركة احتكام واقتدار

رفعت بها إلى مولاي كفي

بإقرارٍ وأعلنت افتقاري..