للنَّاسِ عِيدٌ ولِي عِيدي لأنَّ دَمِي
يُكبِّرُ الحبَّ مذبوحًا به خضِلا
إنْ حلَّ بي الصعقُ من أوتَارِ بسمَتِهِ
أو ذوَّب الحِسّ في أعوادِهِ شُعَلا
أو دغدغَ الطين فوّاحا يداعبُه
حتَّى تَبَرعَمَ فورَ المسِّ منذهلا
يُشَقِّقُ الطينَ مغموسًا برِعْشَتهِ
لقِبلَةِ الرُّوح منزاحًا ..إلى وعَلى ..
لولا التَّوَحّدُ ماقامت قيامتُهُ
ولا صُلبَتْ على أوتاده ثملا
خوابيَ العشق ماجفّت بحضرتِهِ
كذلكَ الكأس عن جنبيهِ ما ارتَحَلا
وقلبيَ الطير سكِّيرٌ بنشوتِه
ليسفكَ الشعر مأخوذًا ومنفُعلا...
للنَّاسِ عِيدٌ وذا عُرْفي أعظّمُهُ
من أوَّلِ الدَّهرِ مُذْ جئنا الهوَى رُسُلا