أَيا مَنْ بَاتَ للإبْدَاع صِنْوَا
ويَا مَنْ شِعْرُهُ أشْدُوهُ شَدْوَا
أَ تَبْغِي مِنْ أَخِيكَ بَيَانَ رأْيٍ
بهَذَا الشِّعْرِ في سِرْبَالِ « فَتْوَى»
إذَا لمْ يَنْفُثِ المَكْلُومُ ممَّا
يجيْشُ بصَدْرِهِ جَهْراً ونَجوَى
أرَاهُ يمُوتُ فيْ كَمَدٍ وحُزْنٍ
وإلَّا عاشَ مكْبُوتاً بأسْوَا
فَشَتِّتْ بالقَصِيْدِ جُيُوشَ هَمٍّ
وألِّفْ بالقَصِيْدِ فُؤَادَ « حَوَّا »
وَمزِّقْ بالقَصِيْدِ ظَلامَ لَيْل
تَأخَّرَ فَجْرُهُ، فَعَتَا ودَوَّى
وأضْرمْ بالقَصِيْدِ لَهيْبَ عَزْمٍ
وأطفِئْ بالقَصِيْدِ سَعِيرَ بَلْوَى
وأمْطِرْ قَلْبكَ المُشْتَاقَ ذِكْرَى
لعَلَّ فُؤَادَكَ الظَّمْآنَ يَرْوَى وَ
غَرِّدْ في فَضَاءِ الشِّعْرِ حُرًّا
بلا قَيْدٍ سِوَى نُبْل وَتَقْوَى