حمداً لربي خالقِ النبلاءِ
حتى يُحَصِّنني من الأرزاءِ
حمداً لربي أنهم في نعمةٍ
مع أهلهم وبواحة خضراءِ
يسْري الغدير بحقلهم متغنياً
بمحبَّة ورغادة وهناءِ
شكراً لمن قد طمأنتْني أنهم
بسلامةٍ فمحتْ أليمَ بكائي
خمدتْ وساوسُ مهجتي حتى انتفتْ
عني فصرتُ أعيش دون شقاءِ
الحمد للجبَّار أنقذ خافقي
من فتكة الأوهام والدَّهياءِ
وسواسِ خناسِ يكون حقيقةً
وتوهماً قد قام في إفنائي
من نحو عامين الوساوس ترتعي
في جثتي وتُجيدُ مَصَّ دمائي
ولقد هزلتُ بما تُوسوِس من أذى
آذى، وآملُ أن يعود مَضائي
شكراً لخالد أحمد وسمية
ولوالديْنِ بجنة فيحاءِ..
شكراً لمن جيناتُ جسمي تغتذي
مِن وُدِّهم رغم البعاد النائي
شكراً لمن لم يقطعوا حبل الولا
ما بيننا بتواضع العظماءِ
شكرا لمن إسلامهم لا يرتضي
بتكبرٍ يوماً على العلماءِ..
الحمد للرزاق يرفعني إلى
أعلى العُلا بصداقةِ الكُبَراءِ
لا بد أن مَلُّوا تدافعَ خافقي
دوماً عليهم مثلما الأنواءِ
ولذا أودِّعُهم بكل رحابةٍ
للصدرِ إنْ همْ آثروا إقصائي
حسْبي أنا اطمأننتُ عنهم كلِّهم
وأعيش صفواً عيشة الفقهاءِ
فَلْيَطْمَئِنوا مثلما اطمأننتُ كي
لا يقلقوا أبداً على أنبائي