أيها القلبُ الذي في
هِ تئنُّ الذكرياتْ
رَجْعُها لَحْنٌ حزينٌ
في الليالي الحالكات
أيُّ جَدْوَى لك منها
بعد ما مرَّ وفات
ليس فيها من رجوعٍ
لعهود ماضيات
إنها بعض بقايا
من رَمادِ السنوات
سوف تذروها رياحٌ
عاصفاتٌ عاليات
ثم يطويها زمانٌ
ساخرٌ لا بدَّ آت
أنت يا قلبيَ صرحٌ
زَعْزعتْه العاديات
إنما النسيان نُعْمَى
كلُّ ما قد فاتَ مات
هكذا طبع الحياة
أيها القلب الذي في
ه الأماني باسمات
مثلَ أحلام العذارَى
هائماتٍ عاشقات
أو فراشات الربيعِ الرْ
رَاقصاتِ الحائمات
إنَّ للأوهام لَوْ تَدْ
ري عَديدَ الحسنات
هي سلْوَى لفؤادٍ
مزَّقَتْه الزفَرات
عش على الآمال يا
مسكينُ أجْلَى اللحظات
إنما الماضي تَلاشَى
كَلِمَاتٍ كلمات
ليس يُحْييه دعاء
أو تراتيل صلاة
كلُّ عهدٍ لزوال
ثم تبقَى الحَسَرات
هكذا طبع الحياة