أَرى الخيرَ أَنْ يَقضي الفتى و هْوَ أَعزَبُ
فإِنَّ زَواجَ المَرءِ سُمٌّ مُجَرَّبُ
و إِنجابُ طِفلٍ في الحياةِ جَريمَةٌ
فكُلُّ عَقيمٍ فهْوَ للهِ أَقرَبُ
و ما أَتَوَقّى و الحَوادثُ جَمّةٌ
سِوى أَنْ يَقولَ الطّفلُ لي أَنتَ لي أَبُ!
فَسائِلْ جميعَ الناسِ كيفَ تَزَوَّجوا؟
و قُلْ لَهُمُ هلْ فَكَّروا حينَ أَنجَبوا؟
فأُقسِمُ أَنَّ الناسَ مِنْ أَجلِ شَهوَةٍ
تُفَكِّرُ في هذا الزواجِ و تَرغَبُ
هِيَ الشَّهوَةُ العَمياءُ مِثلُ حِبالَةٍ
بِها كُلُّ مَنْ في الأَرضِ يُغرى و يُجذَبُ
فَوا عَجَباً مِمَّنْ تَزوَّجَ في الدُّنى
و أَلقى بِهذا الدَّهرِ طِفلاً يُعَذَّبُ!