" للهيكلِ " قد جاءَ اثنانِ
" فَرّيسيٌّ " ذو إيمانِ
والآخَرُ " عشّارٌ " فيهِ
خفَتَتْ أنوارُ الإنسانِ
وقفَ " الفَرّيسيُّ " وصلّى :
ربّي يا ربَّ الأكوانِ
لكَ شكري لستُ كغيري لمْ
أكُ يومًا مختطِفًا زاني
وثيابي طاهرةٌ وأنا
لالستُ العشّارَ الجاني
فأصومُ وأدعو مرّاتٍ
وعُشُوري ذي للإحسانِ
أمّا " العشّارُ " فلمْ يرفعْ
عينيهِ بوجهِ الدّيانِ
مقهورًا صلّى : ربّاهُ
لاتتركْني في عصياني
فمضى" الفرّيسيُّ "مُدانًا
و " العشّارُ " فبالغفرانِ
إذْ بتواضعِنا نتسامى
والكِبْرُ يقودُ لخُسْرانِ
الفَرّيسيّون : جماعة دينيّة سياسيّة برزت في القرن الأول الميلادي داخل المجتمع اليهوديّ في فلسطين وكانت تتبع مذهبًا دينيًّا متشدّدًا في الحفاظ على شريعة النّبيّ " موسى " لكن بالألفاظ دون المعاني وبالشّكل والمظهر دون المضمون والجوهر .
العشّارون : وهم جباة الضّرائب أيّام الاحتلال الرّوماني لفلسطين وقد كانوا مكروهين محتقَرين منبوذين من اليهود .