تخطَّ إلى المحتوى

وديع راح يا أم الوديع

الوافر

١١ بيت

الرثاء

وديعٌ راحَ يا أمَّ الوديعِ

وأودعَنا إلى همٍّ فظيعِ

وكانَ لنا ابتسامتَنا وكنّا

نرى فيهِ انطلاقاتِ الرّبيعِ

وقد رسمتْ يداهُ خدودَ نجمٍ

وما أتتا بمكروهٍ شنيعِ

ولمْ يمنعْ شرابًا عن عطاشى

وثوبًا عن شريدٍ في صقيعِ

ولا خذَلَ الجياعَ وقد أتَوهُ

ولمْ يُبعِدْ خروفًا عن قطيعِ

وكانَ كما تشهّينا نسيمًا

لطيفًا في الوجودِ على الجميعِ

يُجمِّلُ حقلَهُ بالوردِ يرنو

إليهِ كلُّ راجٍ للبديعِ

ويبني ما سيبقى كالحكايا

بأعمدةٍ على أُسٍّ منيعِ

وكانَ حمامةً للنّاسِ يشدو

فتعشقُ شدوَهُ أذنُ السّميعِ

وها هو قد مضى في الخُلْدِ يحيا

ويزهو فيهِ في رُكْنٍ رفيعِ

وإنّي بعدَهُ أبقى وأُدعى

وإنْ عنّي اختفى بأبي وديعِ