تخطَّ إلى المحتوى

يا آل يوسف لي في قطركم قمر

البسيط

٢٤ بيت

النسيب

يا آلَ يوسُف لي في قطركم قمرٌ

قد ظلَّ من فلكِ الأزار مطلعه

كم ذا غدوتُ وكم قد بتُّ مغتبقاً

بكلّ ما ساءني لهفان أتبعه

أصانعُ الدهر فيه غير مكترثٍ

فصنت ودي لما ساء مصنعه

وأعدل الحب فيمن ليس يعدِلني

بعاذل قد تمادى لست أسمعه

أضَيعُ العمر أشجاناً وطول بُكى

وعهدنا لم يزل قدْماً يُضيّعه

سأبتغي عفوهُ عن سفكه لِدمي

أخشى أباته في الخد تُوجعه

لذلك طرفي مَجوسيٌ إذا ظهرتْ

نارُ بوجنته يبدو تضرعه

فيا مقلبَ قلب بالغرام لقد

بان الحبيبُ ولكن كيف مرجعه

غصنٌ ولكن بدمعي كان مَنبته

ريمٌ ولكن بصدري كان مرتعه

أظل من ثغره أو حسن وجنته

ما بين وردٍ وزهر جلَّ مُبدعه

قد كنت أسطو على دهري بوصلته

حتى غدا وصُروفُ الدهر تمنعه

عهدي به ورياضُ القصر يشملنا

تكادُ أفكارُنا بالوهم تصرعه

يميسُ طوراً على أعطافنا غصنا

ولفظه غصناً يلهيك مقطعه

للغصن قامته للريم مقتله

للخمر ريقته للبدر مطلعه

يا هل لذاك الجنا لو كنت أقطفه

وهل لورد اللمى لو كنت أشرعه

إن رُمته بخفى الوهم عارضني

سهمُ اللحاظ وقوسُ الجفن ينزعه

هيهات يَخفي الهوى والدمعُ منهملُ

والقلبُ مشتعلٌ باد تولعه

لا تعذلوهُ على فرط الغرام به

فعذرهُ عُذرةٌ فيها تشيعه

حسبي بلقياهُ من سؤل ومن أمل

إن كان قلبي وإلا فهو موضعه

أنالني صدّه من بعد وصلته

فبان أحلى الهوى ما كان أفظعه

ما للحبيب وأكباداً يقطعها

وذكره أبداً ما لست أقطعه

قد كنت أركنُ من صبري إلى وزر

فالآن لما جفا لم يُدرَ موقعه

سأجهدُ العين في طعم المنام عسى

وسائل الفكر تلقاه فتخدعه

أعلل النفسَ بالإحلام أخدعها

كأن قلبي طروق الطيف يقنعه