تخطَّ إلى المحتوى

أتلوم قلبي وهو من لحم ودم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَتَلومُ قلبي وَهْوَ من لَحمٍ وَدَمْ

إنْ ضجَّ فيهِ الشوقُ يوماً واحتَدَمْ

أَتلومُ لو أَنَّ الصَّباحَ بليلِ رأسي

قبلَ موعِدِهِ تَسَلَّلَ فابتَسَمْ

أَتَلومُ عيني حينَ يُمطِرُها الجوى

أَوَ ما عَلِمتَ بأَنَّها للقلبِ فًمْ

أَتَلومُ طولَ تملمُلي وتَقَلقُلي

والعشقُ يحصِدُ صَبرَ قلبي بالأَلمْ

أَتَلومُ مَلْمَحَ وَجنَتَيَّ وقد ثوى

فَرْطَ الصَّبابةِ فيهما حِزْنٌ وَهَمْ

أَتَلومُ إنْ ذَبُلَتْ جَوىً شَفَتايَ

وانعَقَدَ اللّسانُ من التَّأوِّهِ وانفطَمْ

أَتَلومُ أَحشائي إذا ما أزفَرَتْ

والوجْدُ فيها قد توقَّدَ واضطرَمْ

أَتَلومُ إنْ سَلَبَ الخُطى تَيهُ النّوى

حَيرانُ أبحثُ عن وجودي في العَدَمْ

أَقصِرْ بلَومِكِ لائمي أَوَ ما ترى

عن لومِكَ الصَّبُ المُعنّى في صَمَمْ

لُمْ خمرَ عَينيها ونَرجِسَ خَدِّها

ورَحيقَ مبسَمِها النَّديّ المُنتَظَمْ

ونُفورَ نَهدَيّها وسِحرَ قوامِها

فالحُسْنُ فيها قد تجَمَّع بل وَتَمْ

إيهَاً فإنَّكَ لا ترى إلّا بعَينِكَ

حيثُ قلبُكَ قد تَحَجَرَ فانعَدَمْ

أو تَحسَبَنَّ الصَّبَ مسلوبَ النُّهى

مُتَأرجِحَاً بين الحقيقةِ والوَهَمْ

قولي لهُ كم خطَّ حِبرُ مَدامعي

شَغَفَ الفؤادِ قوافيا فيهِ وَكَمْ

فاضَتْ شِكاياتُ الفؤادِ مواجِعَاً

يُنبيكَ ليلُ العاشقينَ إذا ادلَهَمْ

فالوجْدُ قد كُتِبَتْ طلاسِمُ سِحرِهِ

من وَحْي إغراءِ المِلاح بلا قلَمْ

حسناءُ قد شَرِبَ الفؤادُ سُلافَها

حُبّاً بها ابتدأ الهوى وبها انخَتَمْ

ثَمُلَتْ ثنياهُ بِفَيضِ جِراحِها

هَيّا انزُفي يا ليتَ جُرحيَ ما التَأَمْ

بل كُلُ أعضائي تَداعَتْ صَبْوَةً

والدَّمعُ سالَ معَ الجِراحةِ فانسَجَمْ

لا أشتكي إلّا لِعَينيها فَرُبَّ

شِكايةٍ لم تُفضِ إلّا للنَدَم