تخطَّ إلى المحتوى

قف حي يا قمر السما

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

قفْ حيِّ يا قمرَ السما

ءِ وجوهَ أقمارِ البشرْ

هذا الجمال فأين أن

تَ؟، وهل لوجهِكَ من أثرْ؟

خدعتْكَ أقوامٌ تكي

لُ لك النُّعوتَ بلا جَدارهْ

وتزلَّفَ الشُّعراء من

كَ، فسلَّموا لك بالإماره

ومن البيانِ تجمَّلوا

لكَ في مجازٍ واستعاره

فوضَعْتَ نفسك موضعًا

لا تستقيمُ له الصَّداره

وهلِ الكواكبُ كالحِسا

نِ، يغرُّها لُطْفُ العِباره؟

أم كنتَ تجهل ما يُرا

دُ، ولستَ منه على حذَرْ؟

فانزلْ على شرف الهَوى

من كبريائِكَ يا قمرْ

هذا الجمال فأين أن

تَ؟، وهل لوجهِك من أثَرْ؟

خلِّ الغرورَ وعدِّ عن

كَ تَجبُّرًا لم يثْنِ رأسَكْ

ماذا جنيتَ؟ وهل على

غيرِ الخيال تركتَ غَرْسَك؟

أمُعربدٌ ويدُ الغُيو

مِ دَنَتْ تحطِّمُ منك كأسَك

والأفْقُ مَلَّكَ ساخطًا

فالبسْ لحربِ الأفْقِ تِرْسَك

فالذنبُ ذنبُك والجزا

ءُ يُصيبُ بالتحقيق نفسَك

وهَبِ احترزْتَ من العِقا

بِ، فهل من العُقبى مَفَرْ؟

فانزلْ على شرف الهوى

من كبريائِك يا قمر

هذا الجمال فأين أن

تَ؟، وهل لوجهِك من أثر؟

ما في اعتزالِكَ عن سوا

كَ من الكواكب غيرُ سِجنِ

زجَّتْك في أعماقِهِ

نُظُمُ الطبيعةِ ألفَ قَرْن

فإذا انقضتْ ستموتُ مُنْ

فَردًا بلا إلْفٍ وخِدْنِ

ويروح ذِكرُكَ حيث رُحْ

تَ، ولم يعدْ يومًا لذِهن

وسيَهدمُ الحدثانِ بَعْ

دَكَ ما بنيتَ وما ستبني

فعلام تمرحُ في حيا

ةٍ زَهْوُها نَكَدٌ وشَرْ

فانزلْ على شرف الهوى

من كبريائك يا قمر

هذا الجمال فأين أن

ت؟، وهل لوجهك من أثر؟

إن كنت تكمُلُ ليلةً

في الشَّهرِ حيث تلوحُ بدرا

فلديَّ أقمارٌ يدو

مُ كمالُها في الأرض دهْرا

منها اقتَبستُ الفن إلْ

هامًاوصغتُ الوحيَ شعرا

وأخذت عنها الحبَّ واس

تظهرْتُه سِفْرًا، فسِفْرا

وقرأتُ في ألحاظِها

ما يدَّعيه الناس سحرا

فعرفتُ أن مصيرك الْ

مرصودَ ينذرُ بالخطرْ

فانزلْ على شرف الهوى

من كبريائك يا قمر

هذا الجمال فأين أن

ت؟، وهل لوجهك من أثر؟