محمد صالح بحرالعلوم
٣ قصائد · حديث · شاعر الشعب
محمد صالح بن مهدي بن محسن بحر العلوم. ولد في مدينة النجف (جنوبي العراق)، وتوفي في الكاظمية (بغداد). عاش في العراق. نشأ في كنف أمه بعد أن توفي عنه أبوه وهو صغير، وقد تأثر بها؛ فقد كانت تنظم الشعر باللهجتين الفصحى والعامية. تلقى علوم العربية والكلام والأصول والفقه على يد عدد من العلماء، وتأثر بمجالس النجف وأنديتها الأدبية وأجوائها الفكرية. أصدر مجلة «المصباح» في عام 1934. حوكم عام 1935 أمام المجلس العرفي العسكري لأسباب سياسية في الناصرية، فحكم عليه بالسجن المؤبد، وبعد بضعة شهور شمله العفو العام فخرج من سجنه. تأثر بعد خروجه من السجن بالأفكار الماركسية، وكان من المؤيدين لانقلاب بكر صدقي الذي وقع عام 1936. عمل بعد أن انتقل إلى بغداد في معمل السكاير الوطنية، وتميزت هذه الفترة من حياته بالدفاع عن الفلاحين، ومهاجمته الإقطاع، مما أدى إلى اعتقاله. انتخب في عام 1945 رئيسا للهيئة الإدارية لنقابة عمال السكاير في العراق، وفي عام 1947 أعاد إصدار مجلة «المصباح» أدبية نصف شهرية. كان مؤيدا لوثيقة كانون الثاني 1948 ضد معاهدة بورتسموث الاستعمارية، فقبض عليه وعذب، وبقي لا يقوى على عمل حتى عام 1949. كان في طليعة العاملين بحركة السلم منذ انبثاقها عام 1949، وأصدر كراسا وافيا عنها عنوانه «في سبيل سلم دائم»، وكان معروفا آنذاك عن حركة أنصار السلام (الماركسية) أنها واجهة من واجهات الحزب الشيوعي العراقي، وفي عام 1951 أصدر كراسا ثانيا تحت عنوان «في سبيل ميثاق السلام»، وقد سجن على أثر ذلك مدة عام. أسهم مع استهلال العهد الجمهوري في العراق في تأسيس اتحاد الأدباء العراقيين، وأصبح عضوا في هيئته الإدارية. مثل العراق في مؤتمر أدباء آسيا وإفريقيا 1958 ومهرجانات أخرى. كان عضوا في جمعية الصداقة العراقية السوفييتية، ورئيسا لجمعية الصداقة العراقية الألمانية. الإنتاج الشعري: له عدد من الدواوين: «العواطف» - 1937، «أقباس الثورة» - بغداد 1959، «ديوان بحر العلوم» - (جـ1) - دار التضامن - بغداد 1968، و(جـ2) - دار التضامن - بغداد 1969. الأعمال الأخرى: له عدد من المؤلفات منها: رواية «العفة» - جزآن - البصرة 1932، كراس «في سبيل سلم دائم» - بغداد 1950، كراس «في سبيل ميثاق للسلام» - بغداد 1951. في شعره نزوع ثوري، متمرد، وما كتبه من شعر يعد أنشودة للكادحين من العمال والفلاحين، ينحاز لقضاياهم، معبرا بلسان حالهم عما يقع عليهم من ظلم. وله شعر يدعو فيه إلى التسلح بالعلم، والسعي إلى السبق، وملاحقة التقدم. كما كتب عن تجربته في السجن. يميل إلى الرمز خاصة ما كان منه في قصيدته المطولة «ياقمر» التي تجيء تعبيرا عن دعوته إلى التواضع، ونبذ الكبر، والإحساس بالآخر، حالم باندحار الطغاة، وله شعر ذاتي وجداني. يتميز بنفس شعري طويل، ولغة طيعة، وخيال نشيط. التزم عمود الشعر إطارا في بناء قصائده. لقب بشاعر الشعب لسهولة شعره وثوريته. مصادر الدراسة: 1 - آغا بزرك الطهراني: الذريعة إلى تصانيف الشيعة (جـ9) - دار الأضواء - بيروت 1983. 2 - جعفر باقر آل محبوبة: ماضي النجف وحاضرها (جـ1) - مطبعة النعمان - النجف 1957. 3 - حميد المطبعي: موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين - دار الشؤون الثقافية - بغداد 1995. 4 - علي الخاقاني: شعراء الغري (جـ9) - المطبعة الحيدرية - النجف 1954. 5 - كوركيس عواد: معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين - مطبعة الرشاد - بغداد 1969. 6 - محمد هادي الأميني: معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام - مطبعة الآداب - النجف 1964.