ما لِعينيكِ تعبثان بحالي
فتُصيبا حُشاشتي بنِبالِ؟
وإذا ما عرضْتُ فعلَكِ للنا
سِ تعامَتْ عيونُهم بانفِعال
ليس فيهم مَن جَرَّب الحبَّ في دُنْ
ياهُ يومًا حتى يرقَّ لحالي
كلما فُهْتُ فيه راح هباءً
في مهبِّ الإعراض والإهمال
وحواليَّ معشرٌ يجهلُ الحُبْ
بَ ولم يَرْعَ حرمةً لمقالي
ويكِ رفقًا بمن رميتِ عليه
شَرَكًا من تغنُّجٍ ودلال
فهوى في الهوى ولم يدر ما في
قَعرِه من خطورةِ الأهوال
أيُعيدُ «الغرّافُ» ليلةَ أُنسٍ
مكَّنتْني من نيْلِ أحلى وصال؟
بِتُّ فيها يقظانَ لا آلَفُ النو
مَ، ولم يَحْلُ لي وأنتِ حيالي
نَتناجَى الهوى وإذ مسَّنا البَرْ
دُ نجوَنا منه بنارِ الجِدال
أنا أدعو لثورةٍ تنسفُ الظل
مَ، وتبغين غيرَها باعتدال
وبَياني يشفُّ عما يُواتي
هِ ادِّعائي بقوةِ استدلال
غيرَ أن الجمالَ يمنحُكِ الحُكْ
مَ، فأجثُو أمامه بامتِثال
وقضاءُ الجمالِ يلحظُه الصَّبْ
بُ بعينِ الإكبارِ والإجلال
ليلةٌ في «السُّوَيج» تدرينَ ما في
ها ولم يبلُ رسمها عن بالي
حين طوَّقْتُ منكبَيْك بيُمنا
يَ، وفوق النَّهدينِ نامتْ شمالي
فتغاضيتِ [تَغمرينيَ] باللُّطْ
فِ وتجزين هَفْوتي باحتمال
وأثرتُ الضميرَ فيك لعِلمي
أنَّ فيه براعةَ استهلال
أنا لا أطرقُ الأمورَ بلا ثَوْ
رةِ وعيٍ على القديم البالي
أنا ضِدّ التقليدِ في كل شيءٍ
ونقيضُ الأنقاضِ والأطلال
حيث لم أُلْفَ في الجمودِ على التْق
ليدِ إلا تَعقُّدَ الأغلال