لا تعتبي، أبلى الخريفُ شبابي
واستسلمتْ للقاه غُرُّ حِرابي
وغدا الوجودُ تشوبه أحزانُنا
فيشفّ عن دمعٍ هناك، مُذاب!
يا ليلُ ما جدوى الحفيفِ بدوحنا
وهزارُه يا ليلُ صِنْوُ تراب؟
يا ليلُ ما جدوى الظلالِ رخيّةً
ولقد تَعرّتْ من رؤى أحبابي؟
فاغرسْ غراسكَ إن قلبي مُخصبٌ
يحميه من هول الصقيعِ إهابي
ولتبقَ يا ليلَ الأحبّةِ سرمداً
تحيا فأنتَ مَلذّتي وشرابي!