أَبْلِغْ بَنِي الْقَيْنِ عَنْ قَيْسٍ مُغَلْغَلَةً
قَوْمِي وَمَشْجَعَةَ النَّائِي بِهَا الْوَطَنُ
وُدِّي إِذَا غِبْتُمُ عَنْ نَصْرِ قَوْمِكُمُ
كُنْتُمْ جَمِيعًا وَأَدْنَى دَارِكُمْ عَدَنُ
لَوْ تَأْذَنُونَ إِلَى الدَّاعِي لَكَانَ بِنَا
يَوْمَ الطِّعَانِ إِلَى دَاعِيكُمُ أَذَنُ
يَا ثَابِتَ بْنَ نُعَيْمٍ دَعْوَةً جَزَعًا
عَقَّتْ أَبَاهَا وَعَقَّتْ أُمَّهَا اليَمَنُ
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ أَوْ مَوْلًى فُجِعْتُ بِهِ
يَوْمَ الوَقِيعَةِ لَمْ يُنْشَرْ لَهُ كَفَنُ
وَمِنْ يَمَانِيَةٍ بَيْضَاءَ مُوجَعَةٍ
مَا إِنْ يَسُوغُ لَهَا مَاءٌ وَلَا لَبَنُ
مَفْجُوعَةٍ بِذَوِي الْقُرْبَى إِذَا ظَمِئَتْ
رَدَّ الشَّرَابَ عَلَيْهَا الثُّكْلُ وَالْحَزَنُ
يَا ثَابِتَ بْنَ نُعَيْمٍ مَا بِكُمْ ثُؤَرٌ
أَبَعْدَ عَامِكَ هَذَا تُطْلَبُ الْإِحَنُ
بَيِّنْ لَنَا يَأْمُرِ الْجُنْدَانِ أَمْرَهُمَا
مَاذَا تُرِيدُ بِأَنَّا مِنْكُمُ قَمَنُ
قَدْ طَالَ مَا قَدْ أَرَى أَشْرَافَنَا أَكَلَتْ
أَحْسَابَهَا وَتَأَيَّيْنَاكَ مُذْ زَمَنُ
يَا خَيْرَ مَنْ طَلَبَ اللَّهُ الدِّمَاءَ بِهِ
حَاشَى النَّبَيَّ وَإِنْ قَالُوا هَنٌ وَهَنُ
أَنَائِمٌ أَنْتَ أَمْ مُغْضٍ عَلَى مَضَضٍ
كَلَّا وَأَنْتَ عَلَى الْأَحْسَابِ مُؤْتَمَنُ
وَتَارِكٌ أَنْتَ مَالَ اللهِ يَأْكُلُهُ
عَيْرُ الجَزِيرَةِ وَالأَشْرَافُ تُرْتَهَنُ
أَوْ يَهْجَعَنَّ سَلِيمًا فِي مَنَازِلِهِ
أَوْ يَأْمَنَنَّ وَأَهْلُ الْخَوْفِ مَا أَمِنُوا