أبَا 'الرُّوحِ' قبّلْ وقبّلْ صغِيرَهْ
وسلِّمْ علَيها وَوَدِّع صبُورَا
أيَا دمعَ عَينَيْهِ بَرِّدْ وَبَرِّدْ
أُوَارَ الفُؤَادِ وَسكِّنْ صدُورَا
وبالذكرِ رَطْبًا أَعِنْ يَا لِسَانه
وطبْ فِيهِ حَالًا وجَمِّل شُعورَا
حَمَلتُ صَغِيرِي أُقَبِّلُ شَوقًا
ولكنَّ عَينَيَّ مَلَحَتْ ثُغُورًا
وَكَم كنتَ قَبَّلتَ حُبًّا وَرُوحًا
ولم تَشْبَعِ العَيْنُ كَانَت قَطُورًا
جُرُوحٌ سَتُشْفَى بِبُشْرَى جنَانٍ
فَلَا بأسَ يَبْقَى وَإلاَّ طَهُورًا
لَكَ 'الرُوحُ' عندَ المَلِيكِ بِنُزلٍ
غَدَتْ فِي انتِظَارٍ أَبَاهَا حُضُورًا
كَمَا عِندَ بابِ الجِنانِ صِغَارٌ
ترى بابَ قُدسٍ أَبا مُسْتَجيرًا
وَكَمْ من صغَارٍ بدارِ السَعَادَهْ
بِرُوحٍ فَدَوْهَا تَجَلَّوا بُدُورًا
أيا أمَّ شُهداءَ قُولي سلامًا
لِمن غادَرَ البطْنَ لاقَا قُبُورًا
بِعَظْمٍ وَجِلْدٍ وَفِي الجُوعِ نَفسٌ
بِلَا روحِهَا الأرضُ صارتْ جُزُورًا
أيَا غَزَّةَ الدَّمعِ مُدِّي يَدَيكِ
تَفُوحُ الوُرُودُ عليكِ عُطورًا