مَتَىٰ يَا لَيلُ تَشرَعُ بالفِرَاقِ
مَتَىٰ عَينَيَّ يُدهِشُهَا التَّلاقِي
كَأنَّ قَتَامَةَ الأزمَانِ تَجثُو
علىٰ صَدرِي ويُوقِدُهَا عِنَاقِي
مَتَىٰ غَفَلَ الرِّعَاءُ فَكُلُّ ذِئبٍ
تَلَصَّصَ مَوطِنِي وسَبَىٰ نِيَاقِي
فَمِنْ مَاءِ الفُرَاتِ سَكَبتُ دَمعِي
وفِي جَنبَيَّ مِنْ وَجَعِ العِرَاقِ
وفِي أُذنَيَّ أَسمَعُ صَوتَ صَنعَا
تَئنُّ وتَشتَكي ألَمَ النِّفَاقِ
عَلَىٰ أبوابِ جِلَّقَ شَاخَ حُزنِي
ونَاحَ عَلَىٰ أَرَائِكِهَا اشتِيَاقِي
لَقَد مَرَّ الزَّمَانُ وكلُّ حُلمٍ
يُرَاوِدُنَا تَبَدَّدَ في المَآقِي
فلا القُدسُ الشَّرِيفُ لَهُ انتَصَرنَا
ولا قَرَّتْ بأندَلُسٍ حِدَاقِي
صَنَعنَا المَجدَ لَكنْ ضَاعَ مِنَّا
وطُفنَا خَلفَ غَانِيَةٍ وسَاقِي