تخطَّ إلى المحتوى

هي الدار فانزل بأفنائها

المتقارب

١٦ بيت

النسيب

هِيَ الدّارُ فَانْزِلْ بِأفْنائِها

وقَبِّلْ سَوابِغَ أَفْيائِها

وحَيِّ لِسُعْدِي بِها أَرْبُعاً

يَحومُ الرَّجاءُ بأَرْجائِها

مُحَجَّبَةٌ كَفَلَتْ لِلْغَيورِ

صُدورُ الرِّماحِ بِإِخْفائِها

مُعَظَّمَةٌ أَنْ تُشيرَ الْبَنانُ

إِلَيها بِأَطْرافِ إِيمائِها

ولكنَّها تَسْتَنيبُ الصَّبا

لِحَمْلِ التَّحايا وإِهْدائِها

على أنَّها رُبَّما خامَرَتْ

عَلَيْها فَنَمَّتْ بِأَنبائِها

غُزَيِّلَةٌ رَتَعَتْ بِالْفَلا

فَأخْلَصْتُ وُدِّي لِخُلْصائِها

وَإِنّي لأَعْرِفُ أَتْرابَها

بِأَوْصافِها وبِأَسْمائِها

وَلي كَبِدٌ أَجِّجَتْ نارُها

بِما أَجْرَتِ الْعَيْنُ مِنْ مائِها

ومِنْ حَذَرٍ لِمُرادٍ يَفوتُ

ونَفْسٍ تَموتُ بِأَدْوائِها

فَيا غايَةَ السُّؤلِ مِنْ مُهْجَةٍ

بِهِ لَبَّسَتْ كلَّ أَسْوائِها

وفَتْ لِيَن لَمَّا نَأَيتَ الْوَفاةُ

فَأَعْفانِيَ الْقُرْبُ مِنْ نَأْيِها

فِداؤُكَ روحي التَّي كضم وهَبْتَ

شِفاءً لَها بَعدَ إِشْفائِها

ودُونَكَ شُكْري عَلى أَنْعُمٍ

أطيلُ فَأَعيا بِإحصائِها

وخُذْها إِليْكَ عَرُوساً يَزينُ

لآلِئَها فَرْطُ لأْلائِها

ولَيْسَتْ كَفِيَّةَ هذا الْجَمالِ

وليسَ الأَنامُ بِأَكْفائِها