إنْ غابَ جِسمي والعظامُ تآكلَتْ
لا تُنكِري ضَيفَ الثّرىٰ وتَذكّري
كم كانَ ذكرُكِ للّسانِ مُلازِماً
يا وِردَ قلبي في الهوى وتفَكُّري
ما صَحَّ سِفري في الغرامِ إذا أتى
ذِكرٌ لغيرِكِ فيهِ بينَ الأسطُرِ
يا أكثرَ الثَّقَلينِ إيماناً بما
خطَّت يميني لَوعَةً.. لا تَكفُري
فأنا ومُذ حالَت حدودٌ بيننا
ما زالَ رغمَ تجلُّدي جُرحي طَري
وإذا أمامَ النّاسِ أبدو شامِخاً
ستَرَينَ في المرآةِ حجمَ تكسُّري
صَدري تعجُّ بهِ قُلوبٌ كُلِّها
مَلأى بشوقٍ يستَبيحُ تصَبُّري
فالشّوقُ أوقَدَ في البيَابي نارَهُ
والخَدُّ ماجَ بماءِ جفنٍ مُمْطِرِ
وعلى شِفاهِ الليلِ صِرتُ قصيدَةً
تتلو لهيبَ التائقِ المُتَسَعِّر
ذابَ الضّياءُ على يديَّ ولَمْ يَزَلْ
قلَمي يُزَخرِفُ بالدّياجِرِ دَفتَري
لكنني وبرغمِ ظُلمَةِ واقِعي
ألقى سناءً في الدُّجى إنْ تُقْمِري
وبِرَغمِ طُولِ خَريفِ عُمري لَم أزَلْ
ألقى الرّبيعَ بداخِلي إنْ تُزهِري