وجلستِ تنتظرينَ عودة سندباد الى الحياةْ
والحبُّ يصرخ في فؤادكِ لا تنامي والمماتْ
يجترُّ عند حبيبكِ الموقوذُ بالصخر الصفاةْ
سيعودُ! لا غرق السفينُ من الخليج الى الفراتْ
سيعودُ لا أسرتهُ آلهة الوساوس والدمارْ
في قلعة خضراء في فُرشٍ من الدمِ والعقارْ
خصلات شعرك لم يصنها سندباد من البحارْ
شربت أجاج الماء حتى شاب أسودُها وغارْ
والموتُ غاباتٌ من الصور المخيفة والفهودْ
وجماجمٌ قذفتْ بها الأمواجُ في غرفِ اللحودْ
رُحماك فارحمني هنا يا سندبادُ متى تعودْ
كي أشعلَ النبراس في قبر الظلام وفي الوجودْ
وأدللَ الهمساتِ في أذن اللقاءِ وفي القلوبْ
لتُردّدَ الآصالُ صوت غنائنا عند الغروبْ
والشمس فاضَ صفارُها فاغرورقتْ بدمِ الشحوبْ
هاتِ الكمنجةَ يا عثيمان المحطّةِ والدروبْ
واعزف لنا طلَعتْ شموس الشمس ما أحلى الضياءْ
هيا لنحلبَ درّها جاموسة ً تغني الثراءْ
والوردُ من أحضانها باقاتُ ودِّ الأوفياءْ
رحلتْ بأفئدةِ الغرامِ تبركًا نحو الفضاءْ
أيحبُ أرضَ عراقنا طيرُ الغرابِ على الطلولْ
والحقدُ في أذيالهِ حقدَ الأصالة للذيولْ
كم أورثَ الغازين حقدٌ من أكاسرة السلولْ
بانتْ على أفعالهم في شرح تأريخٍ يطولْ