تخطَّ إلى المحتوى

ما بال شمس الهدى خرت عن الأفق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما بالُ شمس الهدى خرَّتْ عن الأفُقِ

والدمعُ صار دمًا من شدَّة الحُرَقِ؟

ما للعيون هَمَتْ؟ ما للهُموم نمَتْ؟

ما للخُطوب رمَتْ، بدرًا لدى الشَّفَق؟

ما للكبارِ شَكَوْا؟ ما للصِّغار بَكَوْا؟

ما للخلائقِ قد ضجَّتْ على الطرق؟

ما للقلوبِ بها الاحزانُ جامعةً

ما للنواظرِ ما نامتْ من القلق؟

ما للحرائر لا ترقا مدامِعُها

يَنذابُ ساكبُها من فجْأةِ الغرق؟

ما هذه الفَجعةُ العُظمى التي عرضَتْ

بَرَتْ غصونًا عن الأثمار والورق؟

خطبٌ ألمَّ بوادينا وحقَّ لنا

أن ننثرَ الدمعَ مِثلَ الماطِرِ الغَدِق

هيهات أن تبرُدَ الأكبادُ من شَجنٍ

هيهاتَ أن تملأَ الأحشا من الأنق

كيف السرورُ وفي الألباب نارُ لظًى

من فَقْدِ شيخ رقى للخير خيرَ رُقي؟

شهمٌ، همامٌ ،إمامٌ، سيدٌ، سندٌ

برٌ، رحيمٌ، كريمُ الخَلْقِ والخُلُق

طابتْ مكارمُه جلَّتْ عزائمُه

جادَتْ غمائمُه، في المحْلِ والملَق

من أمَّ ساحتَه يرجو سماحتَه

يظفرْ بكل المنى يكرعْ من الدّسُق

تبكي العيون على من يُستغاثُ به

عند الخطوبِ إذا شبَّتْ على رشق

بدرُ الكمال ومبْدَا للجلالِ كما

سما عُلوّاً كما قد فاز بالسَّبق

ذاك المقدَّمُ في الخيراتِ أجمعها

ذاك الذي كم أغاثَ الناس من غرق

ذاك الذي قد حوى فضلاً ومكرمةً

ذاك الذي من حِياضِ الطيِّبات سُقي

نشا على الصدق في سُبْلِ الهُداة مشَى

ونورُ جبهَتِه أبهَى من الفَلَق

لله ما نال من فضلٍ ومن كرمٍ

حاز الولايةَ والتقوى على نَسَق

بحرُ الجواهرِ بل بَدْرُ الزواهرِ بل

شمسُ الظواهرِ والهادي إلى الطرق

فلا رعَى الله أيامَ العِبادِ ولا

أزْمانَ مُرِّ النَّوى والحُزنِ والحُرَق