تخطَّ إلى المحتوى

شاع في جوه الخيال و رف ال

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شاع في جوّه الخيال و رفّ ال

حسن و السّحر و الهوى و المراح

ونسيم معطّر خفقت في

ه قلوب ، ورفرفت أرواح

و منى كلهنّ أجنحة ته

فو و دنيا بها يدفّ جناح

و من الزّهر حولها حلقات

طاب منها الشّذا و رقّ النّفاح

حملت كل باقة دمع مفتو

ن كما تحمل الندى الأدواح

و هي في ميعة الصبا يزدهيها

ضحك لا تملّه و مزاح

و غناء كأنّ قمرية سك

رى بألحانها تشيع الراح

أخلصت ودّها المرايا فراحت

تتملّى فتشرق الأوضاح

كشفت عن جمالها كلّ خاف

و أباحت لهنّ ما لا يباح

معبد للجمال، و السحر ، و الفت

نة يغدى لقدسه و يراح

نام في بابه العزيز كيوبي

د و لكن في كفّه المفتاح

إن ينم فالحياة شدو و لهو

أو ينبّه فأدمع و جراح

دخلت بي إليه ذات مساء

حيث لا ضجّة و لا أشباح

لم نكن قبل بالرفيقين لكن

هي دنيا تتيح ما لا يتاح

و جلسنا يهفو السّكون علينا

و يرينا وجوهنا المصباح

هتفت بي : تراك من أنت يا صا

ح؟ فقلت المعذّب الملتاح

شاعر الحبّ و الجمال : فقالت ما عليه إذا أحبّ جناح

و احتوى رأسي الحزين ذراعا

ها ، و مرّت على جبيني راح

و رأت صفرة الأسى في شفاه

أحرقتها الأنفاس و الأقداح

فمضت في عتابها: فكيف لم ند

ر بما برّحت به الأتراح؟

إن أسأنا إليك فاليوم يجزي

ك بما ذقته رضّى و سماح

و لك اللّيلة التي جمعتنا

فاغتنمها حتى يلوح الصّباح!!

قلت حسبي من الّربيع شذاه

و لعينيّ زهره اللمّاح

نحن طير الخيال و الحسن روض

كلّنا فيه بلبل صدّاح

فنيت في هواه منّا قلوب

و أصابت خلودها الأرواح!!