صدحَ الوُرْقُ على الأغصان والزهر استنارْ
وغدا الإلف بخدّيه يضاهي الجلّنارْ
ولآل الخال في الخدّ من النار استجار
ظن أن الخدّ ماء وهو من ماء ونارْ
غنّتِ الورقُ على الأغصان يا أهل الحِجا
لورود السيِّد الهادي الهمام المرتجى
لودود الندب زاكي الأصل كهف الإلتجا
من جنت من دونه أهل الكمالات ثمارْ
سيّدٌ قد ذلَّلَتْ كلَّ عزيزٍ قومُهُ
قد رسا حلمًا وضاهى كلَّ طودٍ حلمُه
حاذقًا يعجب «قُسّاً» لو رآه فهمُه
حسن الأفعال والخلق ذكيٌّ ذو فخار
الرّضا زارَ وقد زار النبي المصطفى
حيث بالفرع عن الأصل من الحبّ اكتفى
فتروَّى قلبه الصادي ووافاه الشّفا
مذ غدا من شوقه يطوي الفيافي والقفار
ثمّ وافى مسرعًا يسعى لوادي كربلا
راجيًا يُسقى من الحوض رحيقًا سلسلا
قسمًا عنها يمينًا صادقًا لو رحلا
ملأ العالمَ علمًا ومعالي ونِجار
جاء من أشواقه يسعى إلى القبر الشريفْ
واثقًا في حبّ من فيهم سما الدين الحنيفْ
خلقه والخلق للناس ظريف ولطيفْ
من سما أهل المعالي ووقى الناسَ العِثار
حيثُ لم يبقَ لنا لما رأيناه شعورُ
هيبةً منه ولولا لطفه جُزَّتْ شعورُ
قد سقانا خمرَ أشواقٍ على العقل تجورُ
يا له من سيِّدٍ فيه غدا يزهو الوقار
ضَمِن الجنةَ مولاي الرِّضا للزائرينْ
والمحبّين له من عند ربِّ العالمين