ما للأماجد عنّا كلُّهم رحلوا
وأصبح الدَّهر عنهم في الورى يَسَلُ؟
يا دهرُ قُلْ لِيَ أهل المجد أين مضوا؟
وأين هم قد غدوا أم أين قد نزلوا؟
يا دهر قل لهمُ هذي وفودُهمُ
على فِنا دورهم قد ناختِ الإبل
وذي دموعُ بني الآمال بعدهمُ
أضحت تَهامى كما يهمي الحيا الهطِل
فأفصح الدهرُ عنهم حين ساءله
بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
أهاجني فقدُهم فقدان من ضُربتْ
فخرًا على هامة الجوزا له كِلَل
محمّدُ الماجدُ الندب العليُّ ومن
ضاقت بنا في البرايا بعده السُبُل
له مكارمُ غرٌّ ما لها عددٌ
مثل النجوم سما فخرًا بها زُحل
كريمُ نفسٍ تُزان المكرماتُ به
ومنه تنشأ بالدنيا وتنتقل
قضى فأورى بقلب المجد يومَ قضا
نارًا غدت في حشا العلياء تشتعل