أضَعْنا حَقَائِبَنا
وضاقَتْ عَلَيْنا مَراكِبُ الرَحيلْ
رَمَتْنا مِنْ فيها
تَرَكَتْنا خِياماً مَنْثورة
تَحْتَرِفُ أبَداً أبجَديَةَ العَويلْ
كَسَرنا الدُفوفْ
مُذ
صَدِئَتْ بِأغْمادِها
السُّيوفْ
ماعُدْنا نُغَنّي
فَهذا زَمانُ البُومَةِ
حِيَنما تُحاكي
بِصَوتِها لونَ
المَقْبَرَةْ
لا مُغَرِدَة في العُشْ
ولا حتى قَشْ
فأيُّ شدوٍ
وحَناجِرُنا
كأحلامِنا
على وَهَم المَسرّاتِ
قَضَت
منْحورةْ؟
أينُها مُدُننا المَقْهورة؟!
هيه..حرّى
فلا مسامعَ للمدى
حتَى الدَمعَ
فَقَدَ ذاكِرَتَه
على خَرائِبِ اكُفِّنا المنخورةْ
في منافي الاغتراب
العُمرُ شِتاءٌ
والرَّبيعُ مخاتل
والرِجالُ يسَّاقطونَ
كأحجارِ الشَطَّرنجِ
بِلا هوادَة
والحزينةُ لا يومَ لِفَرَحِها
ويَبْقى وَحْدهُ أبو رغال
حاضِراً يمتَطي شُرُورهْ
يَبيعُنا لِقَياصِرةِ المَوتِ
بِدراهِمَ مَعْدودة
أشْباحَ أُمَّةٍ مَذعورَةْ
تَلوكُ أحْلامَها بِبَلادَةْ
ويبقى دائماً أبو رغال
صاحِبُ الصّولجَانِ والسّيادَةْ
وأرْواحُنا
تنْسِجُِ منْ أجْسادِنا
لنِعْلِه سِجَّادَةْ
لنُجَلِل إذَنْ حاناتِ الكَلامِ
بستائرِ الصّمْتِ
صمتُنا واللهِ..
اليَومَ عِبادَةْ.
صمتُنا واللهِ..
اليَومَ عِبادَةْ.