تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

وأضعتُ العمرَ

أفتشُ في غابِ الشعرِ

عن رسمِ حرفٍ لم يُكتَبْ

معنىً بريٍ لم يُركَبْ

لكِنْ

آهٍ مِن لغةٍ

تنامُ بواعيتي الحُضنِ

ولا تنامْ

فإذا ما مسَّتها

بأصابِعها شهوةٌ من كلامْ

فلَّت لمكانٍ قَصيٍ في الروحِ

واستعصت

مثلما أنثى مغناجٍ

تفتعلُ الاحتشامْ

..كنتُ أحلمُ في لغةٍ

صوتُها

خفقُ عنقاءٍ

وصداها سجعُ حمامةْ

تُلقي آي شمساتها في روحي

فتنسلُّ جنّيات القتامةْ

أحلُم

وأنا الشاعرُ

-فالقُ الإدهاشِ

مُنطِّقُ فاهَ البكامةْ-

أني

أقتادُ شرائدَها قطعاناً

ترعى في مرجِ البوحِ

عُشبَ القصيدةِ

رفقةَ نايٍ عذبٍ

وظِلِّ غمامةْ

وأوانِ توالدها

تأتيني بحورية

فاقت وجهَ الصبحِ وسامةْ

غيداءُ

ولكنْ

لم تَهزُزْ خصرَ قوافيها

من قبلُ لغادٍ

في أعراسِ الشعرِ ولا بادي

لكنَّ القصيدةَ أدري

ككلِّ الغواني

يتمنعنَ وهنَّ..

فإذا ما دانيتهنَّ

انتهينَ كطيفِ سُهادِ

هو ذا قدري

أن أهدي القبلاتِ

حتى في قبضِ الاشتدادِ

لغمامةِ حبٍ

تضِنُّ على زرعي

بحبابِ الوعدِ

قبيلَ اكتمالِ الحصادِ

أدريها اللاجدوى

إذا جاءت تسعى

بَدَت الأشعارُ

أكذوبةَ راءٍ

أو ضرباً ممجوجاً من عِنادِ

لكني

سأظلُّ أحلمُ

حتّى لو ضاقت من ثقلي

ظهورُ القوافي

واحتضرت في دواتي

آخرُ قطراتٍ مِن مِدادِ..