تخطَّ إلى المحتوى

أريد التي أما بياض جبينها

غير معروف

١٨ بيت

النسيب

أريد التي أما بياض جبينها

فعاج وأما خدّها فعقيق

لها المقلة السوداء يغني سوادها

عن الكحل فيها للذكاء يريق

إذا نظرت خال الفتى نظراتها

سهاما بها للكهرباء علوق

لها منطق عذب وصوت مرخم

وخلق كمعتل النسيم رقيق

ويكتب جفناها حديث فؤادها

فيتلوه قلبي والكلام خفوق

وتعطف صهباء الصبي لدن عطفها

وتغفي دلالا تارة وتفيق

لها من عفاف وازع عن خيانة

وعهد وإن طال الزمان وثيق

فهذه التي أصبو إليها وليس لي

إلى غيرها طول الزمان طريق

أريد الذي أما الوقار بوجهه

فباد وأما قدّهُ فرشيق

أريد عزيز النفس جما إباؤه

له الفضل عم والسخاء شقيق

بعيدا عن الإعجاب والكبر مبديا

تواضعه إذ ينتحيه صديق

أريد الذي لا يدّعي غير ما به

فللفضل بالدعوى تضيع حقوق

أريد الذي لا عقله فوق بأسه

ولا حزمه عما يود يعيق

أريد الذي أخلاقه زهر روضة

محلى بحبات الغرام عميق

له أدب غض ورائع فطنة

محلى بحبات الغمام أنيق

إذا نظر الغيد الأوانس لم يطر

بهِ نحوها قلب بهنّ مشوق

ويخفي الهوى تحت الوقار وتارة

يصد وأحيانا إلي يتوق

فهذا الذي يهواه قلبي دائما

ولن يتصباني سواه عشيق