خليليّ هل بيني وبين الشقا عهد
فيمسي كما أمسي ويغدو كما أغدو
تخيرني منذ الصباء فلم نزل
أليفين كالسيفين ضمهما غمد
أراقته مني شيمة عربية
على صفحتيها يلمع الفضل والرشد
أأعجبه أني وفيّ لصاحبي
وإني ودود حين يلتمس الود
أأطربه نظم يضارع لؤلوءا
نضيدا ونثر مثل ما ينثر الورد
إذا ما ابتغى بعدا تذكر صحبتي
فيكره أن يودي بصحبتنا البعد
ولو لم يكن ضد السعادة قادها
إلي ولكن كل شيء له ضد
له منن عندي جسام أقلها
تجنب قلبي إن تتميه هند
فلا غادة يسبي فؤادي جمالها
ولا هجر يستهمي دموعي ولا صد
ولا أثل وادي المنحنى بمذكّري
قواما ولا بان العقيق ولا الرند
أأهوى الحسان الفاتنات وجوهها
وبي من شقائي ما يراع به الوجد
أأطرق خدر العامرية والشقا
رفيقي ومالي من مجاراته بد
أنلثم خديها معا دون غيرة
عليها فخد للشقاء ولي خد
أنقتسم النهدين حين نضمها
له منهما نهد ولي منهما نهد
إذا ما هجا غيري الشقاء لعلة
فمني له شكر ومني له حمد
النعم الشقا خلا على العهد ثابتا
وكم من خليل لا يدوم له عهد