تخطَّ إلى المحتوى

مثلما يمشي العابرون خفافا

غير معروف

١٢ بيت

الرثاء

مثلما يمشي العابرون خِفافًا

لمْ يَزلْ ماشيًا بظِلّي سِوايا

مثلما عُشبةٌ على الصّخرِ تُرمى

لم تهبْني البلادُ قَبْرًا عَدايا

فاعْذريني لم أبتكِرْ بعدُ جِلدًا

لم أجِدْ أمًّا كي تَرِقَّ الخلايا !!

هكذا يخدش العناقُ

شهيًّا

مالحًا

ساخنًا خيالَ العرايا

هكذا أشتهي ببيروت عُشًّا

لا أراه..

أنوحُ: هاكِ غِنايا

ربّما تصغرُ الخيامُ علينا

فافرشيني _لا فرق_ تحت الرحايا !!

أنا يا أمُّ قد تعبْتُ كثيرًا

مثلما الشامُ أتعبتْها النّوايا

جثّةً جثّةً تخفّ دمائي

طعنةً طعنةً تشفُّ الوصايا

لا نبيٌّ يمشي على الماء لكنْ

ظلّ يمشي البغيُّ فوق دمايا!