لا لشيءٍ الا لتنجو الوصايا
قايضوا بالكهفِ العتيق صِبايا
أفرغوني من كلّ ريحٍ وقالوا:
لن تصيرَ البنتُ النحيلةُ نايا
أنا جرحٌ مؤنّثٌ، من يُغنّي
لجراحِ النساء الا الشظايا
أنا نَقْصٌ مقدّسٌ من يبالي
لشقوق المرسى بخصرِ السّبايا؟
من يُربّي في العين ذئبًا لطيفًا
من يُسمّي الأقفاصَ خوفَ المرايا؟
مثلما يمشي العابرون خِفافًا
لمْ يَزلْ ماشيًا بظِلّي سِوايا
مثلما عُشبةٌ على الصّخرِ تُرمى
لم تهبْني البلادُ قَبْرًا عَدايا
فاعْذريني لم أبتكِرْ بعدُ جِلدًا
لم أجِدْ أمًّا كي تَرِقَّ الخلايا !!
هكذا يخدش العناقُ
شهيًّا
مالحًا
ساخنًا خيالَ العرايا
هكذا أشتهي ببيروت عُشًّا
لا أراها..
أنوحُ: هاكِ غِنايا
ربّما تصغرُ الخيامُ علينا
فافرشيني لا فرق تحت الرحايا!!
أنا يا أمُّ قد تعبْتُ كثيرًا
مثلما الشامُ أتعبتْها النوايا
جثة جثة تخف دمائي
طعنة طعنة تشف الوصايا
لا نبي يمشي على الماء لكن
ظل يمشي البغي فوق دمايا!