تخطَّ إلى المحتوى

صليت حتى ملني المحراب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صَلَّيتُ .. حَتَّى مَلَّنِي المِحْرَابُ

و بَكَيتُ.. حَتَّى حَنَّتِ الأَعتابُ

وصَرَخْتُ .. حَتَّى كدْتُأ خرُجُ مِن فَمِي

و سَكَتُّ .. حَتَّى جَفَّتِا لأعصَابُ

وشَرَدْتُ .. حَتَّى مَسَّنِي ما مَسَّنِي

و سَعَيتُ حتى عَزَّتِ الأسبابُ

ورَجَعْتُ مَبحُوحَ الأَنِينِ كأَنَّنِي

جُرْحٌ ي نادِي .. وا لطَّبيبُ مُصَابُ

لا رَقَّ لي قَلبٌ ولا مُدَّت يَدٌ

وَطَني قَتِيلِيْ والزَّمانُ غُرَابُ

قَدَرِي أَقُدُّ الأَرضَ بَحثاً عَن أَخٍ

لِي فِي يَدَيهِ مِنَ السَّماءِ كِتَابُ

لا أَهلَ لِي في الأَرضِ إنِّي مَوجَةٌ

مُحِيَتْ غَدَاةَ هُبوبِهَا الأَنسَابُ

لَمَّا طَرَقتُ البابَ بابَ قَصِيدَتي

طَرَقَتْ فُؤادِي بِالمُدَى الأَبوَابُ

فَطَفِقْتُ أَنزِفُ ما تَجَمَّعَ مِن دَمِي

عَتَبي سُكُوتِي .. وا لسُّكُوتُ عِتَابُ

وقفَزْتُ مِن سَقْفِ السَّماءِ إلى يديْ

و الحُزنُ مُغتَسَلٌ بِها وشَرابُ

الحُزْنُ أَكرَمُ صَاحِبٍ آكَلْتُهُ

رُوحِي ورُوحِي غُربَةٌ ويَبَابُ

يااااارَبُّ .. ها كَفِّي إليكَ أَمُدُّها

شَوقاً وكُلِّي أَعيُنٌ ورِقَابُ

هذا زمانٌ أزرَقُ العَينَينِ لا

يَدري لِمَاذا يُطْرِقُ المُرتابُ

(إِنْ لم تكُن ذِئباً أ كِلتَ)يقالُ لي،

عَجَباً أَكُلُّ العالَمينَ ذئابُ

ما أَطوَلَ الآهَاتِ إنْ أكمَلتُها

وَحْديْ هُنا وتَنَكَّرَ الأحبَابُ

يا مَن إِليهِ الآنَ أَبسِطُ راحَتِي

حَنَّت لِغَيثِكَ بالفؤادِ شِعابُ

مَاءُ البَسيطةِ يا حَبيبُ كَأَهلِهَا

يُظمِي وماءُ الغادِياتِ سَرابُ

لا شَوقَ بي إَلاَّ إليكَ وفي فَمِي

ما ليسَ يُوفِي حَقَّهُ الإسهابُ

يا مُرْوِياً ظَمَأَ البُحُورِ بِجُودِهِ

جُدْ لِي فإنِّي مُذْ خُلِقتُ تُرابُ

حَنَّت إِليكَ الرُّوحُ .. وهيَ مَدينَةٌ

سُكَّانُها الأيتَامُ والأَغرابُ