تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦٢ بيت

المتفرقات

-صفر-

يا هارباً

منُ غرفةِ الحلمِ المراهقِ

حاملاً عشرينَ مجمرةً ونَيِّفٍ

لا الحلمُ أعطاكَ اختياراتٍ مغايرةٍ

ولا الوردُ اصطفاكْ

ستجرِبُ الأسفلت

ربما يُضيفُ

طرحاً واقعياً واحداً

جميلاً

فتظَلُّ ماكثاً في

..َضِّيقاً حَرَجاً.

مستَنْزَفَاً في لعبة الكمانْ

فاشلاً ترمي بنفسكَ

للفضاءِ

تُصادقُ الملائكَ الذينَ في الأعالي

تُقايضُ العشرينَ مهزلةً ونَيِّفٍ

بكسرة القصيد

تَسْتَفْتِحُ السماء

لكنهم لا يأذنون

فلم تزَلْ مِن أهلِ

..َضِّيقاً حَرَجاً..

مكَوَّمَاً في علبة الكمان

آهِ لو أنِّي قرأتُ البحرَ

زرقتَهُ

وأسرار المحارِ

الحورُ

والجنُ الذينُ يلَقِّنُون الشِعْرَ

ربما كنتُ استَضَفْتُ البَحْرَ

فيُ لغتي

أطَعِّمُها بنكهته الفريدة

البحرُ يا اللهُ يحتكرُ القصيد

ويزدريني

شاسعٌ قَفر المسافةِ

بين قلبي والقصيدةِ

والكمانْ...

لم يعد يكفي الكمان

يا للندى!!

يتفجَّرُ الحلم المريضُ

بتربةِ الفرحِ العقيمةِ

يستطيلُ

هيَ

الندى

همسٌ تَقَدَّسَ نَايُهُ

وبراءةٌ كالمستحيلِ

تجوبُ أوردتي

فتبعثُ في سماواتي

نبياً يستعيد النهرَ

من رملِ احتراقاتي

أكان الوقتُ صحراء؟

أكان العمرُ تنوراً عتيقاً تمرحُ الأشباحُ فيهِ؟

أكانَ الجدْبُ يَسكُنُني؟

أكانْ...؟؟

يا للندى!!

قلبٌ بحجمِ الريحِ في وجهي

يُشيرُ إليَّ

أَنْ أَقْبِلْ،

أنا... أنتَ

الذي قد تاهَ

منذُ

"...الريحُ فِي

قلبُ

بعمرِ تََكَدُّسِ النكساتِ

بين الجلدِ والأوهامِ

يخشى العشق يا اللهُ

يفزعُ مِن ملائكةٍ

تسافرُ بينَ عينيها

تمارسُ سِحرَهَا العسليَّ

يا...

يا للندى!!

شمسٌ تنزَّي

مِن أنامِلِها

فراديساً تُتَرْجِمُ جُثة الضوءِ الكسيحِ

إلى طُفولتِهِ البهيةْ

يا للندى!!

سْبحانَ من أسرى بآي الضَّوْءِ

من حُلمي إلى شفتيكِ

فافتتحت تلاوتُها المباركةُ الزمانْ..

هكذا اقْتَنَصَتْكَ قُبلةُ الندى

أرْدَتْكَ عاشِقاً

وتَفَجَّرَتْ شُهبا

على عِشرين مومياء ونَيِّفٍ

وهكذا

خَلَعَتْ عَلَيْكَ عُمْرَهَا الملَكَيَّ

حتى تصطفي القلبَ المضرَّجَ

بابتسامتها النَبِيَّةِ

سيداً ليمام عينيها

الوَقْتُ..

فِردَوسٌ

يبَخِّرُ جثة الصحراءِ

ينفيها لمثواها

فينساها التذكرُ

تلكَ مُعجزة الندى

حينَ ابتدا طقسَ التنزُّلِِ

إذ تَشَكَّلَ هَمْسةً /

مَلَكاً سوياً

يَنفخُ الروح النديَّةَ في بَوَارِي

تستفيقُ قَصيدتي على الصليبِ

تُرفع للسماوات الدُنا

تَصطادُ ما قد فرَّ مِن صهد الأنين

تبثه في لوحة التكوين

تصهرهُ

تلونهُ

تعذبهُ

فتخلقه كمثل الشعرِ

أغنية يهادنها البلى

ومدارس النقادِ

والأحقادُ

والصبحُ المهددُ بالزوال

((...هنالك قالت الأشباح

آمَنَّا

وخرَّتْ سُجَّدَاً

في ساحة القلب الذي اندلع احتفالاً

من ندى

يا للنَّدى!!

اللهُ يشهدُنا

ويصدِّقُ أحلامنا

ويسامحُ أخطاء لهفتِنا

تحتَ ظلِّ الحنان السماويِّ

هذا الحضورُ المقدَّسُ من حولنا

يُفعِمُ الوقتَ بالضوءِ

والضوءَ بالدفءِ

والأُمنياتْ

آنَسْتُ نُوراً

يشاهدُ صِدْقَ انفجاري

نافورةً مِن تَوَرُّدِ خَدَّيكِ

حين أُمزِّقُ وجهَ السكونِ

" أُحِبُكِ "

يااروعة الأحرف البضَّةِ البكرِ

كيف تُراقينَ خَمْراً خلال أناملنا

تولدينَ على شَفَتيْنا بغير عناءٍ

تسبيحةً من نقاءٍ

في قلب طفلين ذاقا عصيرَ السماءِ

لأولِ مرةْ

" أحبكَ "

ألفُ انفجارٍ من الياسمين

يُسَبِّحُ باِسْمِ حَنانِكَ يا ربُ

يا ربُ لا تخذُلِ الحُلمَ

إذ لم يكن من سواكَ

جنون الطيور التي في الصدور

يا ربُ

إنَّا نحبُ

نحب..ُ

نحبك يا ربُ

فاغفر لنا أننا قد غَرَفنا

من سُكَّر العشق

تسبيحةً

في عناق الأنامل

قيل أنكِ تملكينَ البحرَ وحدكِ

قيل أن البحرَ أسمرْ

أنه خَمرٌ

وسِرٌ عامرٌ بالشهدِ

أن البحرَ مملكةٌ محرمةٌ

وحورٌ يحتكرنَ السحرَ

والياقوتَ والمرجانْ

ما أقساكِِ

كان البحر كل الوقت

في عينيكِ مختبئاً

ووحدي في محيط الرملِ

أستافُ الغبارَ وتُبصرين

وتَسكُتين؟؟

الآن يخطِفُكِ السحابُ

وأنتِ ناموسُ التنفُّسِ والقصيد

على وريدي إثر أُنملكِ الشريفِ

لم يزل يَهُزُّه

لينفُضَ الأسفلتَ والكمان...

ألا تؤجَّلُكِ السَّحَابةُ

ريثَمَا تُبَارِكِين في دمي

قصيدةً جديدةً

لم تقتبسْ من ماءِ روحكُِ قبلة الصباحِ بعد

ألاُ تخلِّيكِ السَحَابةُ؟؟

لستُ أحتملُ الهواءَ

مثقلاً بخوائه مِن الندى

وبالصقيعِ

لستُ أحتملُ الهواءَ

زاعقاً في فجوة الروحِ

التي علِقَتْ بأهدابِ السحاب.

متَجمِّدٌ

في

..َ ضِّيقاً حَرَجاً..

وباهظٌ ثِقَلِي المبللُ بالخواء

الرمل يفترش الهواء

فأدركيني

كلُّ هذا الضِيقِ يفترسُ احتمالي

أدركيني

يا لمقدسة / الندى

فإنني حدائقٌ

لا تنبغي إلا لوجهكِ

إنني..

عشرون بستاناً ونيفٍ

يصحِّرُهَا افْتِقَادُك

أدركيني

علميني معجماً

يستوعب الحلم الجنوني

بلا تحيزٍ مُسَّبَقٍ

ودون واقعيةٍ

فالمرجفون من المدينة

يخبزون الملحَ

في جلدي

لأبدأ سيرتي

من مولد ال"جات"

وحتى مقتلي

في فتنة الدجال

علميني البحر

يالماءُ المنزه عن ملوحتهم

فإني هدَّني الناسوتُ

والأسفلتُ

والملح الحكوميُّ المعبأُ بالفشلْ

جُندُ البرودةِ قادمونَ

فزمِّليني

زمِّليني

دثِّري بالبحر ذاكرتي

فسوف يداهمون تَوَرٌّدَ الكفَّينِ

بالثلجِ المشعّ

هاتي يديكُ نجرِّفُ الأسفلتَ

عن صدر الأغاني العاطفيةِ

سوف ننتظر المسيح

مدجَّجَيْنِ برحمة الله

وشاكرَيْنِِ للحظةٍ حَفِظَتْ:

أوار تفجُّري بالياسمين/

القبلة الأولى لكفَّينا/ " أحبك "

أدركيني

بلادي..

بلادي..

تؤول إليك المحبةُ

تأوي إليك النجومُ

وينبعُ منكِ العسل.

بلادي:

معاديةٌ كلُ جدرانِ بيتي

وسكانه الصالحونَ جيوشٌ

تقدِّسُ أوطانَهَا في المنامِ

وتلعنُني في الصباحِ الحوائطُ

مثقوبةً بالرشاوى

تحل اقتحامٍَ العواصفِ زنزانتي..

لعواصف تركلني في الجدار

لأني أحبك

(مجاناً)

وأحلمُ

(مجاناً)

وأُحاصرُ

(مجاناً)

في بلادٍ مناوئةٍ للربيعِ

خذيني

فُكلُّ البِلادِ

التي لم تقُم تحتَ جَفنيكِ

غُربةْ

خذيني

فكلُّ الحقولِ التي سمَّدتْهَا الطُفولةُ

كلُ البلادِ التي أرضَعتْني مَشيئَتَها

تستعيدُ محاصيلها من خلايايٍَ

تَنبتُ أشجارُها بالزنازِنٍِ

في حضن أمي التي درَّبَتْني

على مَقتِها

ثم دقَّتْ جبيني

بوَشم الجُحودْ

بلادي...

بلادي...

يئولُ إليَّ افتقادكِ

يأوي إليَّ التشردُ

ينبعُ مني الفشلْ

بلادي

خذيني