إنما احلولتْ لكي أتبعَها
وكَوَتْ روحي بما أوجعَها
بعدما أسلمت نفسي كرمًا
أكلت قلبي الذي جوّعها
وأشارتْ نحو موتٍ طائشٍ
كلما حكَّ المدى إصبعَها
ثم غابت وتمادت فسَرى
موكب الحزن وما وَدَّعها
يا فتى الوجد وموفور الجوى
لن تناديك ولن تسمعها
ليلةٌ سكرى وفجرٌ يقظٌ
وهي كَرْمٌ والهوى أينعها
نجمةٌ تكفي الدياجي ولهًا
تفرك الليل الذي رصَّعها
طاف فيها الأمس مذ باحت له
بغوىً ينمو بصمتٍ معها
يقطع العمر بلا صعلكةٍ
عقرب الوقت الذي لسّعها
كيف للناهد ناهٍ وهي لم
يغوها الحب كما أقنعها
وهي من قبل الحميّا انسكبت
أين مني الكأس كي أقرعها
فادنو يا ليل فما من أملٍ
كاد يأس النفس أن ينفعها
واغلُ يا صخر عسى من قمرٍ
واغلُ يا موج عسى أدمعها
لم يكن وصلك في أندلسٍ
غير أرضٍ ضيعت موضعها