يا سائِقَ الأفكار
في ميدانِ السر
يا حاديَ الأعمار
سيروا على قدري
إنَّني عبدُ الدار
تابِعكُم في الأمر
والضَعف عليَّ جار
فالتمِسوا عُذري
بُعدُكم ليَ نار
وقُربِكُم ذخري
حبُّكُم في سار
مُزجَ بسري
لو رأَتكُمُ الأحبار
لحنّوا للذكرِ
ومزَّقوا الزنّار
وتاهو بالسُكرِ
سُمَّيتُم في الأسحار
بلَيلَةِ القَدر
قُربُكُم شاونهار
مُكني بالفَجرِ
كنتُ قبلَ الإقرار
محجوباً عن أمري
وأنتُم معي في الدار
وأنا ما ندري
حين رُفِعَت الأستار
وحجابُ النُكرِ
غِبتُ عن الآثار
في شهود البَدرِ
سواكُم ما يُذكار
في ذهني وفكري
لو كنت على الجمار
نتقَلّب في عسري
أنتُم معي في النار
فيا ليت شعري
لو كنتُ لكُم جار
في مدَّةِ الدهرِ