المستهل الآن يبدو الخاتمة
أتعود؟ أم تأتي الفصولُ القادمة؟
القادمات مريرةٌ، أو أنها
أحلى؟ تعاكست الظنونُ الرَّاجمة
أهناك قادمةًٌ؟ يقال جميعها:
قدمت كواهمةٍ، وولّت واهمه
ويقال: أودت مرتين، ومرّة
فقدت قوائمها، وأغفت سالمه
ولعلها نجمت مراراً وانطوت
ولعلها اندثرت، وظلّت ناجمه
ولربما احتشدت صباحاً وانثنت
ليلاً، وعادت والصبيحة واجمه
وعلى بقية وجهها (طروادةٌ)
وطيوف (أبرهةٍ) وتلك الدّاهمة
مِزَق النهايات، استحلن بدايةً
لنهاية بدأت، وأخرى عازمه
أتحُول أعجاز الحوادث أوجهاً؟
وهل الحوادث مثل أهلي راغمه؟
يا فلسفات الشك: هل حَلُم الذي
يُدعى اليقين؟ أم الشكوك الحالمة؟
أوَ ما الذي سمّوه لغو خرافةٍ
أضحى الحقيقة؟ فالخرافة دائمه
حتى الذي زٌعِمَ المحال، فإنهُ
وافى وولى، والأهلّة نائمه
يا عين (زرقاء اليمامة) هل خبَت
مُقلُ الشموس؟ أم المرايا قاتمه؟
أترين شيئاً في حقيقة وضعهِ؟
وهل الجزيرة حيث كانت جاثمه؟
خلعَت شواطئَها البحارُ، وأقبلَت
فوق الربى، وعلى العواصف عائمه
تنجرُّ تائهةً، كظهر هزيمةٍ
تجتاز قامتها، كجبهة هازمه
(تكساس) جاءت فوق منكب (لندنِ)
غدت العواصم، فوق صدري عاصمه
كيف ارتدت جسدي؟ أأحكي أنها:
بيني وبين فمي تبثُّ تراجمه؟
وهناك تعمر حانتين ومسجداً
وتقيم أحياناً طقوس براهمة
وكأن (يعرب) حارس في بابها
وكأن (أروى) في يديها خادمة
صور القواصم بعد فرقتها التقت
في شكل منقصم، وهيئة قاصمة
يا (مأرب) الأغلى: أتى (العرم) الذي
يفني بدغدغة الأكف الناعمة
سميت سيل الغيث أمس عرامة
أسيول نفط اليوم ليست عارمة؟
أتقول: أعياك القياس وإنما
هاتيك غاشمة، وهذي الغاشمة؟
بالأمس كنت على التجارة حاكماً
واليوم أصبحت التجارة حاكمة
أرأيت (إرباط) الذي تعتاده
أليوم يلتحف (العذيب) و(كاظمة)
و(الشمر) كر (بذي الفقار) كما ابتدا
وأتى (الحسين) على ذراعي (فاطمة)
نفضت مقابرها (البسوس) وأرعدت
وعدت على دمها الرمال الغائمة
وتقمص (التنين) شكل حمامة
ودنا (أبن أوى) كالبغي النادمة
وتعدد (ابن العلقمي) فههنا
قامت علاقمة، هناك علاقمة
أو أنت يا يوم القيامة واحد؟
من عهد عاد، والقيامة قائمة
هل قُلت يا ميمونة الذكرى سوى
ما قلتِ لي؟ عبثاً أُخبِّر عالمه
مِن ذا وذاك بدأت أعرف ثالثاً؟
لا تكترث، إن النتيجة حاسمه
وقع الذي تدري وأدري لا تخف
المطلع الآتي، دليل الخاتمة