تخطَّ إلى المحتوى

وفي دينكم من رب مريم آية

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

وَفِي دِينِكُمْ مِنْ رَبِّ مَرْيَمَ آيةٌ

مُنَبِّئَةٌ بِالْعَبْدِ عِيسى بْنِ مَرْيَمِ

أَنَابَتْ لِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ تَبَتَّلَتْ

فَسَّبَحَ عَنْها لَوْمَةَ الْمُتَلَوِّمِ

فَلَا هِيَ هَمَّتْ بالنِّكَاحِ وَلَا دَنَتْ

إِلَى بَشَرٍ مِنْها بِفَرْجٍ وَلَا فَمِ

ولَطَّتْ حِجَابَ الْبَيْتِ مِنْ دُونِ أَهْلِها

تغَيَّبُ عَنْهُمْ في صَحَاريِّ دَمْدَمِ

يَحَارُ بِها السَّارِي إِذا جُنَّ لَيْلُهُ

وَلَيْسَ وَإِنْ كَانَ النَّهَارُ بِمُعْلَمِ

تَدَلَّى عَلَيْها بَعْدَمَا نَامَ أَهْلُها

رَسُولٌ فَلَمْ يَحْصَرْ وَلَمْ يَتَرَمْرَمِ

فَقَالَ أَلَا لَا تَجْزَعِي وَتُكَذِّبِي

مَلَائِكَةً مِنْ رَبِّ عَادٍ وَجُرْهُمِ

أَنِيبِي وَأَعْطِي ما سُئِلْتِ فَإِنَّنِي

رَسُولٌ مِنَ الرَّحْمنِ يَأْتِيكِ بِابْنَمِ

فَقَالتْ لَهُ أَنَّى يَكُونُ ولَمْ أَكُنْ

بَغِيّاً وَلَا حُبْلَى وَلَا ذَاتَ قَيِّمِ

أَأُحْرَجُ بالرَّحْمنِ إِنْ كُنْتَ مُسْلِماً

كَلَامِيَ فاقْعُدْ مَا بَدا لَكَ أَوْ قُمِ

فَسَبَّحَ ثُمَّ اغْتَرَّها فَالْتَقَتْ بِهِ

غُلَاماً سَوِيَّ الْخَلْقِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ

بِنَفْخَتِهِ في الصَّدْرِ مِنْ جَيْبِ دِرْعِها

وَمَا يَصْرِمِ الرَّحْمَنُ مِلْأَمْرِ يُصْرَمِ

فَلَمَّا أَتَمَّتْهُ وَجَاءَتْ لِوَضْعِهِ

فَآوَى لَهُمْ مِنْ لَوْمِهِمْ وَالتَّنَدُّمِ

وَقَالَ لَها مَنْ حَوْلَها جِئْتِ مُنْكَراً

فَحُقَّ بِأَنْ تُلْحَيْ عَلَيْهِ وتُرْجَمي

فَأَدْرَكَها مِنْ رَبِّها ثَمَّ رَحْمَةٌ

بِصِدْقِ حَدِيثٍ مِنْ نَبِيٍّ مُكَلَّمِ

فَقَالَ لَها إِنِّي مِنَ اللهِ آَيَةٌ

وَعَلَّمَنِي واللهُ خَيْرُ مُعَلِّمِ

وأُرْسِلْتُ لَمْ أُرْسَلْ غَوِيّاً وَلَمْ أَكُنْ

شَقِيّاً وَلَمْ أُبْعَثْ بِفُحْشٍ وَمَأْثَمِ