تخطَّ إلى المحتوى

مد اليدين فهذي تزرع الجزعا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مدّ اليديْنِ فهذي تزرعُ الجَزَعَا

وهذه تقطفُ الإيمانَ والورعا

فكان كالغيمة الحُبلى تُراقبني

أمشي،أنامُ، أبيعُ الجمرَ والوجعَا

هناك في الواحةِ العطْشى تركتُ فمي

والماءُ يسبحُ في الآفاقِ مرتفِعَا

كأسي جحيمٌ أراني في شوارعِه

أخون كل حبيب والجفافُ سعَى

أطاردُ اليُتْمَ مِنْ رأسي إلى قدمي

وأحملُ الشمسَ والعصيانَ والبدَعَا

وأعلنُ الكفْرَ بالأمطارِ أرسُمني

على العيونِ جفافا،حُرقة ،جزعَا

يا ليلُ،يا قبرُ، يا شيطانُ ها أناْ ذا

أبني ضريحي أبيدُ النورَ والشرعَا

أقاتلُ الوطنَ المنفيّ في كبدي

حتى يُمزّقني سيفُ الأذى قِطعَا

وتشربُ الغيمةُ الحُبلى كؤوسَ دمي

لكي تُجرّعني مِنْ نهدِها جُرعا

قد كنتُ أعرفُهُ وجهي ويعرفني

واليوم أبْحرَ عنّي،خانني، خدعا

أسيرُ فوق بِساط النار في وطني

وخاتم السوط في أحلامنا طُبعا

يا ردّة الحرفِ هذا الصمتُ يسكنني

أنساه،أتركه خلفي،نعودُ معا

وسْط الفقاقيع صوتي كان مرتفعًا

نحو السماء وما غنّى وما رجعا

يا قسوة الزمنِ السجّان في خلدي

صارتْ حروفي، قرودًا،طلقة، بجعا

قد كنت أحسبُ أن الشعرَ يدفَعُني

وكان يحسَبُني في الحرْبِ منْدَفِعا

يا شعرُ قد خانتِ الآلامُ موهبتي

وخانني ماردٌ في جوّنا سطعا

ما أخبثَ اليوم ما أحكيهِ يا وطني

وأحمقَ الشاعر المفشي لما جمعا

قالوا بأنّ عروش الجنّ أحملها

وأن جسر حياتي انشقّ وانصدعا

وأنّ في كلّ داءٍ من دِما قلمي

وأن جُوعي بإيلام الورى شبعا

أسير فوق خيوط العمر في عجلٍ

والفقرُ قد نام في عينيّ واضطجعا